أحمد شجر الخيري.. تحية وإحتراما وسلام عليك في الخالدين في جنات النعيم

كتب/ عبدالعظيم سعيد:
أحمد شجر الخيري .. ضابط صحة محترم رأيته أول مرة في حياتي أوائل السبعينات في مدينة طابت الشيخ عبد المحمود بولاية الجزيرة .. التي كان أحمد شجر الخيري المسؤول الأول عن نظافة وصحة البئية بالمدينة، كنا نراه ذات كل صباح وهو يجوب كل شوارع وحواري وأسواق طابت بدارجته البسكليت الرألي .. وكان أحمد عنوانا للنظافة والرقي والإنضباط وكان أنيق المظهر يرتدي القميص الأبيض الناصع مع الرداء الأخضر .. حتى دراجته كانت من الروعة والنظافة والجمال بمكان، وأذكر أننى كنت وقتها طالبا في مدرسة طابت الشمالية الأولية، وحين عودتي من المدرسة كنت أواصل العمل في دكان أخي المرحوم محمد سعيد خالد بسوق طابت، وكان الضابط أحمد يأتي لدكان محمد سعيد كل صباح لشراء ملتزمات البيت والأسرة.
وأذكر أن دكان محمد سعيد خالد كان مرتبا ومميزا ونظيفا أيضأ .. ويحوي العديد من الأصناف .. وكنت ألاحظ ضمن مشتروات شجر الخيري أنه كان يكثر من شراء الصابون والمطهرات وأدوات النظافة المنزلية إضافة لمواد التومين الأساسية .. وكان لدينا في الدكان صابون حمام رأقي جدا ومستورد اسمه (بال موليف) أكثر ما كان يشتري منه احمد شجر الخيري .. وتعود جذور هذا الضابط المثالي إلى مدينة المسلمية العريقة .. والمسلمية أهل علم وثقافة ومعرفة .. وأذكر أن لأحمد هذا أخ صحافيا اسمه محمود شجر الخيري جمعتنا ظروف العمل معا في جريدة (الشاهد) مع كوكبة من الصحافيين أذكر منهم (ودالقش) صاحب أشهر صحفة إجتماعية في الصحافة السودانية جعلها لخدمة الناس كل الناس ولقضاء حوائجهم .. وكانت تحت عنوان من (سيربح الدشليون).
رحم الله أحمد شجر الخيري وأحسن إليه بقدر ما قدم وأكثر .. وحين وفاته شهد جنازته في مقابر المسلمية خلق كثير ضاقت بهم سوح المقابر على سعتها..ذلك قبل سنوات مضت .. حدثني بهذا محمد ( بوكلن ) أحد أبناء المسليمة الذي أتت به ظروف الحرب في الخرطوم وجاء إلينا وسكن معنا منذ سنين في الجباراب الدامر ولاية نهر النيل .. هو وأسرته الكريمة وأصبح جزء من أفراد مجتمع القرية الكريم المضياف.
وقال لي محمد أن (عجلة) أحمد شجر الخيري مازلت موجودة عند أسرتة منذ وفاته قبل ثلاثون عاما تقريبا .. رحم الله ضابط الصحة الأشهر في تاريخ السودان .. احمد شجر الخيري .. ورحم الله أخيه الصحفي محمود .. ورحم الله (ود القش) والذكرى للإنسان عمر ثان.
تحياتي والأماني الطيبة.


