وصول أولى رحلات العودة الطوعية للاجئين السودانيين من أوغندا بدعم كويتي

وصلت اليوم الأحد الى مطار الخرطوم الدولي أولى الرحلات المباشرة ضمن مشروع دعم العودة الطوعية للاجئين السودانيين من أوغندا الممول من جمعية العون المباشر الكويتية وعلى متنها 150 مستفيدا ومستفيدة في مستهل برنامج يتوقع ان ينقل أكثر من الف لاجئ.
وتعد الرحلة التي اقلعت من مطار عنتبي الدولي أول رحلة عودة طوعية مباشرة بين أوغندا والخرطوم ضمن المشروع بنحو 200 لاجئ اسبوعيا على ان تتواصل الرحلات خلال الاسابيع المقبلة.

وقال سفير دولة الكويت لدى السودان الدكتور فهد مشاري الظفيري إن مشروع دعم العودة الطوعية للاجئين السودانيين ياتي تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية الحكيمة واستمرارا للدور الإنساني الذي تضطلع به دولة الكويت منذ اندلاع الحرب في السودان.
واوضح الظفيري ان المشروع يمثل نموذجا ناجحا للعمل الانساني يمكن البناء عليه وتعميمه مستقبلا على الجمعيات والمنظمات الخيرية الكويتية والعربية والدولية مشيرا الى انه يستهدف لم شمل الأسر والعائلات التي شتتها الحرب والاستجابة لمناشدات اللاجئين السودانيين في مخيمات اللجوء بدول الجوار الراغبين في العودة الطوعية والامنة الى وطنهم في ضوء استتباب الامن والاستقرار في عدد من الولايات والمناطق السودانية.
واضاف ان دولة الكويت بادرت عبر جمعية العون المباشر الى دعم هذا المسار استجابة لهذه الاحتياجات، مشيدا بالدور الذي تضطلع به الجمعية باعتبارها أحد أبرز نماذج العمل الخيري والإنساني في السودان والقارة الإفريقية مؤكدا انه لمس بنفسه حجم هذا الدور خلال جولاته الدورية في عدد من دول الجوار.

واعرب الظفيري عن الشكر والتقدير للسلطات السودانية لما قدمته من تسهيلات اسهمت في إنجاز المشروع مؤكدا ان التعاون بين مختلف الجهات المعنية يمثل عاملا اساسيا في انجاح برامج العودة الطوعية.
وقال ان القيمة الحقيقية للمبادرة لا تكمن في عدد تذاكر السفر التي توفرها فحسب وإنما في الشرائح التي تستهدفها وفي مقدمتها الطلاب الراغبون في العودة إلى مقاعد الدراسة والأسر التي تتطلع إلى لم شملها والفئات الأشد احتياجا التي لا تملك الموارد الكافية لتدبير تكاليف رحلة العودة.
وأكد أن هذه المبادرة تجسد انتقال العمل الإنساني من الاستجابة الآنية إلى أثر مستدام في حياة المستفيدين من خلال مساعدة الأسر والطلاب والفئات المحتاجة على استعادة حياتهم والعودة إلى وطنهم بصورة امنة وكريمة.

وقال السفير السوداني بأوغندا أحمد إبراهيم ان الدعم الذي تقدمه جمعية العون المباشر الكويتية للمشروع ياتي في “مرحلة مفصلية جدا” ويمثل “قفزة نوعية” في طبيعة الدعم المقدم للسودانيين مشيدا بتبني الجمعية عددا كبيرا من تذاكر السفر وتسيير رحلات مباشرة من مطار عنتبي الدولي إلى الخرطوم.
واوضح إبراهيم ان اهمية المشروع لا تقتصر على عدد المستفيدين وانما تشمل طبيعة العائدين مبينا ان الرحلات تضم طلابا وموظفين واسرا امضت فترات طويلة في أوغندا وفقدت بعض مصادر الاستمرار فيها.
واشاد بالتنسيق الذي سبق تنفيذ المشروع وبالجهود التي بذلها سفير دولة الكويت لدى السودان الدكتور فهد مشاري الظفيري الى جانب التنسيق المباشر بين مكتبي جمعية العون المباشر في الخرطوم وأوغندا لتأمين الدعم المقدم واستمراره.
واكد ان الدعم الكويتي يعكس طبيعة العلاقات السودانية الكويتية مشيرا الى ان دولة الكويت وقفت الى جانب السودان منذ بداية الازمة وقدمت دعما انسانيا سخيا للشعب السوداني امتد الى النازحين في مختلف ولايات البلاد عبر الجسر الاغاثي المباشر.
واعرب عن شكره وتقديره لدولة الكويت اميرا وحكومة وشعبا على دعمها المتواصل داعيا الجمعيات الخيرية الكويتية الى مواصلة دعم برامج العودة الطوعية باعتبارها خطوة مهمة للسودان في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

من جهته قال مدير مكتب جمعية العون المباشر في أوغندا نور الهدى العجب ان المبادرة جاءت استجابة للاحتياجات الانسانية المتزايدة للاجئين السودانيين بالتزامن مع تزايد رغبة اعداد منهم في العودة إلى السودان في ضوء التحسن التدريجي للاوضاع في عدد من الولايات والمدن.
واوضح العجب ان المشروع يهدف الى توفير عودة امنة وكريمة للمستفيدين ولم شمل الاسر التي فرقتها الحرب والنزوح مشيرا الى ان المستفيدين يشملون كبار السن والمرضى والنساء والاطفال وطلاب الجامعات والمدارس الراغبين في استئناف مسيرتهم التعليمية.
واضاف ان الرحلة الاولى شملت اسرا من مخيمي كرياندونغو وماسيندي الى جانب عدد من الطلاب الذين تتزامن عودتهم مع اعلان جامعاتهم في السودان استئناف نشاطها الأكاديمي ما يستدعي عودتهم بصورة عاجلة للالتحاق بالدراسة او اداء الامتحانات.
واشار الى ان ترتيبات الرحلة تمت بالتنسيق مع السفارة السودانية في كمبالا وبالتعاون مع مكتب مفوض شؤون اللاجئين التابع لرئاسة الوزراء الاوغندية مؤكدا ان الرحلة تمثل اول عودة طوعية مباشرة من مطار عنتبي الدولي الى مطار الخرطوم الدولي.

ولفت الى ان شركة بدر للطيران وافقت على تسيير رحلات خاصة ضمن برنامج العودة الطوعية الممول من جمعية العون المباشر الى الخرطوم مباشرة بعد ان كانت الرحلات السابقة ضمن البرنامج تتجه الى مطار بورتسودان.
واوضح العجب ان الرحلات ستتواصل بمعدل يتراوح بين 200 و230 لاجئا اسبوعيا في اطار برنامج يستهدف توسيع نطاق العودة الطوعية وتسهيل عودة الراغبين الى السودان.
وتستضيف أوغندا نحو 95 ألف لاجئ سوداني منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023 فيما يتطلع عدد من اللاجئين الى العودة الى وطنهم مع تحسن الاوضاع في عدد من المناطق وسط مساع لتوسيع برامج العودة الطوعية وتوفير مسارات امنة ومنظمة للعائدين.



