حوارات وتحقيقات

من الكراهية إلى التعايش.. طريق السودان إلى السلام 

من الكراهية إلى التعايش.. طريق السودان إلى السلام
تحقيق ـ اخلاص نمر: 

قالت فاطمة (كنا جيران لمدة تقارب العشرة أعوام نلتقي يوميا ونسهر سويا ومع انطلاق الرصاصة الأولى في السودان في ابريل من العام 2023، قررنا أن نكون جميعا في منزل واحد نتقاسم اللقمة ونشكل أسرة واحدة داخل منزل عائشة الكبير، نصبح على المحبة والسلام ،ونمسي على أمنية فجر مشرق يطل عافية على الوطن الحبيب.

بداية.. 
يصبح السلام أكثر من مجرد توقف للعنف، بل حاجة لبناء مجتمع يسع الجميع ،فالتعايش وقبول الآخر ونبذ الكراهية والتمييز تمثل أساسًا لاستعادة الثقة ،وترميم النسيج الاجتماعي، وتهيئة الطريق نحو سلام مستدام يبدأ من المجتمع ويصل إلى الدولة.
وتوضح الناشطة النسوية سعدية عيسى أن خطاب الكراهية ،بدأ بكلمات بسيطة وأصبحت له مستويات مختلفة وارتبط بالمناطق،وبدأ البحث والتحقق من القبيلة والعرق والتمييز أكثر من ذي قبل.
*”لغة جديدة
بعد انطلاق الرصاص الذي أمطر السودان ،أصبحت المواجهة شرسة بين الفئتين المتقاتلتين ،القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع ،وسرعان ما اتسعت رقعة الحرب ،وانتشرت كالنار في الهشيم ،وبدأ الجميع يغادر الى مناطق مختلفة ،بحثا عن الأمان ،بعيدا عن طرقعة السلاح ،وبدأت لغة جديدة تظهر في المجتمع بقوة،تمثلت في خطاب الكراهية ،ونبذ الآخر الذي كان بالأمس صديقا وجارا،وظهرتعبير جديد بمفردات جديدة (نحن) و (هم )…
**نحن و هم …
وتوضح لنا الدكتورة والناشطة محاسن زين العابدين ،أن ثنائية (نحن) و(هم ) ،نقلت الخصم السياسي من خانة السياسة إلى خانة عدو للمجتمع والوطن ،وهذا أظهرته العبارات الكريهة التي يرددها البعض في المجتمع وأبرزها(نحن لدينا الارض،نحن افضل)لأن السلطة والثروة في واقع الأمر كانت ومازالت ،الجذر الرئيس لاستغلال الإنسان لأخيه الإنسان منذ بدء الخليقة،وتضيف محاسن (ظاهرة الاسترقاق قائمة على نظرة التفوق ،اما بسبب اللون أو العرق أو الأصل الاجتماعي ،ولم تختفي بل زادت )وتفصل موضحة أن الكراهية لن تبني رؤية أو مسار للسلام لأن الأمر يتطلب النظر لمجمل النظام الذي انتجها منذ استغلال الموارد والسلطة ،ليأتي الرد في تسلسل حوار لانهاية له بخاتمة ،انتم تهددون مصالحنا ).
وتضيف زين العابدين قائلة(لم ينجح هؤلاء أصحاب المقولات التي لاتمثل وزنا ذا قيمة في المجتمع السوداني ،الذي لايميل إلى الانفصال ،وكل مايبثه الإعلام من خطاب الكراهية، في تحويل المجتمع إلى مجتمع عنيف أو إلى عنف مجتمعي شامل ،بل أصبح الخطاب محصورا،بين الذين يؤمنون به فقط).
**صنعه الإعلام …..
ويتفق مع زين العابدين العمدة محمد عيسى عليو،من إدارة الرزيقات الأهلية،الذي رمى
اللوم على الإعلام في صناعة خطاب الكراهية، موضحا أن القبائل في كل السودان ليس بينها اي كراهية وليست ضمن ثقافتها هذا الموروث، ووصف عليو القبيلة بأنها أكبر من الوصف العرقي لأنها الماعون الذي يستوعب اي فرد ،ولديها أعراف وتقاليد راسخة في القدم.
وأشار عليو إلى أن كل الحكومات التي تعاقبت على السودان ،استغلت القبائل في الصراعات، وخلقت بينهم حواجز وعوائق خاصة في إقليم دارفور .
وأردف قائلا (من يبث خطاب الكراهية في المجتمع هم المثقفين والمتعلمين الذين يطلقون عبارات عنصرية مثل ديل مابشبهونا )
وأبان محمد عيسى أن القبائل في دارفور ليس بينها اي صراعات أو مشكلات، وأوضح قائلا (نحن لا نعترف بالكراهية،وهي مدسوسة علينا).
**إنسانية ومسؤولية …
تنشأ المجتمعات على علاقات إنسانية ،قوامها الاحترام والتفاهم والقدرة على إدارة الاختلاف ،دون أن يتحول الاختلاف إلى خصومة أو عداء ،وحماية هذه العلاقات مسؤولية مشتركة،تبدأ من نبذ كل مايزرع الانقسام والكراهية .
وفي مواجهة مايهدد المجتمعات والعلاقات الاجتماعية ،تبرز في السودان الإدارة الأهلية ،كأحد الآليات المجتمعية ،التي تلعب دورا في احتواء النزاعات ،وتقريب وجهات النظر ،وتعزيز التعايش والسلم ،وهنا يشرح السلطان سعد عبد الرحمن بحر الدين سلطان دار المساليت قائلا (للإدارة الأهلية دور عظيم ،ورؤية ثاقبة ،وهي جزء أصيل في طي الخلافات ان وجدت ،ونبذ الفرقة ،وتقوية النسيج الاجتماعي).
**ترويج وتأجيج ..
ويشير السلطان إلى أن خطاب الكراهية يضعف النسيج الاجتماعي، مبينا أن السبب في تفشي خطاب الكراهية ،هم الشباب الناشطين الذين يروجون لهذا الخطاب، مؤكدا أن الإدارة الأهلية قادرة على مواجهة خطاب الكراهية ، وتقديم النصح للشباب بالتخلي عن تأجيجه في المجتمع ، ويقول بحر الدين ، (الدافع لخطاب الكراهية في المجتمعات ، ربما يعود لتباين الخدمات التنموية من منطقة إلى منطقة أخرى، وتهميش وتخلف منطقه أكثر من الأخرى ).
**ليس تفسيرا للحرب …
هل كان العنف المجتمعي في السودان ظاهرة جديدة ، ام كان موجودا قبل الحرب ؟هل كانت حالات جماعية ام فردية متفرقة ؟
توضح الدكتورة محاسن أن العنف المجتمعي سبق خطاب الكراهية،بل أدى إلى تسارع وتيرته
وهو ليس تفسيرا للحرب ،فالحرب هي حرب على الموارد والثروة والسلطة،وتم استغلال خطاب الكراهية كوسيلة لأهداف سياسية،تتعلق بالحفاظ على السلطة والثروة نفسها .
**مصدر صراع…
أفرزت الحرب في السودان واقعا جديدا،قاسيا وكارثيا ،تحولت حياة كل سوداني إلى واقع من الشتات واللجوء والبعد ،وحصد الموت الأرواح البريئة وكان الثمن غاليا ،ويبين هنا الأستاذ نصر الدين مفرح وزير الأوقاف والشؤون الدينية في حكومة الثورة قائلا(ضربت الحرب البنية الاجتماعية ،عبر تفشي خطاب الكراهية ،الذي استخدم كسلاح متعمد،أدى إلى تقسيم المجتمع على أسس عرقية وجهوية وثقافية ،الأمر الذي هدد وحدة السودان ،وأضعف مؤسساته الاجتماعية )وأبرز مفرح أهم نقاط الخطر في ذلك مبينا أن مسار الحرب وتفشي الكراهية ،عمل على تسريع تحويل التنوع إلى مصدر صراع ،بدلا من أن يكون رافعا للوحدة ).
وأمنت سعدية على حديث مفرح موضحة أن الحكومات التي تعاقبت على السودان لم تستطع إدارة التنوع بشكل متساوي ،يحقق عدالة الفرص بين المركز والولايات واضافت (من الخطأ وصف الصراع ،أنه بدأ الان ،أنه صراع طويل لكن ظهرت آثاره الان )..
**منصات وحسابات ..
أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي في السودان ،ساحة أخرى للصراع ،ولم تقتصر على نشر الأخبار والمعلومات المضلله،بل ساهمت بعض الحسابات في تضخيم خطاب الكراهية،والتحريض ضد الآخر على أساس عرقي أو قبلي ،ومع سرعة انتشار المحتوى،بدأت تتحول الشائعات الى أدوات تعمق الاستقطاب وتهز الثقة بين المجتمعات المتعايشة منذ القدم ،الأمر الذي أدى لتهديد السلم الاجتماعي والتعايش ،وهناك دراسة للدكتور عبد الرحيم ابراهيم محمد عوض الكريم ، تم نشرها في فبرائر من العام 2026 في مجلة العلوم الإنسانية ، تحت عنوان (أثر التضليل الإعلامي في انتشار خطاب الكراهية بالسودان: دراسة تطبيقية على موقع فيس بوك من منظورالخبراء (2023–2025م). .
وزادت سعدية مؤكدة أن المواقع الإلكترونية و وسائل التواصل الاجتماعي ،هي التي لعبت دورا كبيرا في تأجيج الصراع بأدوات الكراهية ،التي ارتبطت بمفردات في السودان من شاكلة النخب ،الجلابة،زرقة،عرب ،فلنقايات ، ام قرون ،ودولة 56. ويضيف الباحث في مجال رصد خطاب الكراهية معاذ السني قائلا (عملت على رصد أكثر من 21اشارة حول الكراهية في وسائل التواصل الاجتماعي تيك توك ،فيسبوك ،منصة اكس وغيرها ضمن مشروع تأسيس الشبكة السودانية الذي استمر لمدة ستة أشهر كاملة لمحاربة خطاب الكراهية،وجاءت النتيجة تنوع ادوات وأسلوب انتاج خطاب الكراهية وتداوله،مايدل على ضعف الوعي بالسياق السوداني ،خاصة فيما يتعلق بالبنية الثقافية والمناطقية والاجتماعية ،فالمفردات كانت تحمل وصما واقصاءا لجماعات اجتماعية أو جغرافية ).
**تعريف…
تعرف الأمم المتحدة خطاب الكراهية بأنه اي نوع من أنواع التواصل الشفهي أو الكتابي أو السلوكي ،الذي يهاجم أو يستخدم لغة ازدرائية أو تمييزية ،بالاشارة إلى شخص أو مجموعة على أساس الهوية أو بعبارة أخرى على أساس الدين أو الانتماء الإثني أو الجنسي أو العرق أو اللون أو النسب أو النوع الاجتماعي أو أحد العوامل المهددة للهوية.
**توظيف ….
ويشير السني إلى أنه ومن خلال بحثه وجد أن توظيف الخصومات السياسية ،وتصفية الحسابات الشخصية وإعادة إنتاجها ،في سياق الحرب تم باعتبارها خلافات جديدة مرتبطة بالمواقف السياسية أو مواقف الأطراف المتصارعة .
ورغم استشراء خطاب الكراهية، إلا أن فن الدراما لعب دورا مهما حول أهمية التعايش والمحبة والمودة ويشير الباحث والدرامي منصور عبيد إلى أن الفن له لغة قادرة للوصول إلى مختلف القطاعات ،مؤكدا أن تفشي خطاب الكراهية والتمييز والاقصاء والعنف واستهداف الأفراد والجماعات بسبب انتماءاتهم الوطنية والثقافية ،باتت من الظواهر التي تهدد المجتمع ،موضحا أن الحرب هي حرب المكونات الاجتماعية أكثر من أنها حرب قائمة على الدوافع السياسية .
**لغة الفن وفن اللغة ….
ويضيف عبيد قائلا (يستطيع الفن توصيل رسالته عن طريق فيلم قصير او لوحة تشكيلية أو اغنية ،مايعني أن لغة الفن قادر على مخاطبة وجدان الإنسان ،بعيدا عن الحواجز اللغوية والاجتماعية،فالفن بعيد تعريف العلاقة بين أفراد المجتمع على أساس الكرامة والمساواة بعيدا عن التمييز). مشيرا إلى أن الدراما يسهل توظيفها لتفكيك خطاب الكراهية ومناهضته ،ودعم خطى السلام وأهدافه ، فهي تقدم الشخص الذي يمارس خطاب الكراهية ،بأنه نتيجة بيئة اجتماعية ومعلومات مضللة وتجارب سابقة، الأمر الذي يفتح الباب لمعالجة المشكلة من جذورها ،بدلا من الاكتفاء بإدانتها، ويبين عبيد أن المسرح التفاعلي يمثل تواصلا مباشرا مع المجتمع والجمهور ،الأمر الذي يفتح فرص الحوار المباشر لمناقشة اسباب التمييز والكراهية والآثار السالبة المترتبة عليه ،ويضيف (للموسيقى دور بارز أيضا فهي جسر التواصل بين المجتمعات فالاغاني يمكن تحميلها مضامين تدعو للسلام والمحبة والتعايش).
**تنميط..
ويتفق معه الفنان التشكيلي والكاريكاتيرست نادر جني في أن الفن فعلا له قدرة هائلة في مواجهة ومناهضة خطاب الكراهية والعنصرية،موضحا أن الفن بساط الضوء على الإنسان قبل أن يضعه تحت اي تصنيف،مبينا أن العنصرية والكراهية تبدأ من تنميط الآخر،قبيلته ولونه وجنسيته،وسرعان ما تتحول هذه الاختلافات إلى أسباب للتمييز والكراهية،ويردف قائلا (ما أحدثته الحرب التي تدور الآن في السودان ،من تمزيق واضح للنسيج الاجتماعي ،وتقسيم الناس على أسس مختلفة،يصبح الفن مهما أكثر من أي وقت مضى لخلق مساحات نتعرف فيها على بعضنا ،بعيدا عن التصنيف لنظهر التنوع باعتباره مصدر قوة وليس سببا للكراهية،فالفن لن يوقف الكراهية لكنه قادر على تغيير النظرة التي ننظر بها لبعضنا البعض).
**تعزيز..
لايقل دور الإعلام عن دور الفن في نشر التعايش والسلام ونبذ خطاب الكراهية ، فاللاعلام أيضا دور فاعل في تخفيف حدة الصراع ،ونشر ثقافة السلام واحترام حقوق الآخرين ، وتعزيز التوعية بالتعايش السلمي ، والبعد عن العنف والتطرف الفكري بجانب محاربة كل مايشعل الفتن، كل هذا يمكن أن يلعب فيه الإعلام دورا بارزا ومميزا في المجتمع ،وذلك بنقل الحقائق بصدق وشفافية،وهنا تبرز مهنية الصحفي في تناول قضايا السلام والتعايش .
وتوضح الدكتورة الإعلامية فكرية أبا يزيد قائلة(مطلوب من وسائل الإعلام جميعها،أن تبث محتوى يدعو إلى التمسك بمحاور المسؤولية الأخلاقية و نقل الحقائق بموضوعية وحياد، دون تأجيج النعرات أو التحريض، ونشير هنا الى ضروره تمسك الصحفي بالحياد والمهنيه ،في تناوله لقضايا النزاع والصراعات، وأن يعمل على ارساء القيم والمبادئ التي تؤسس للسلام. واحترام حقوق الآخرين).
ادوار…
تتمتع النساء في المناطق الريفيه بالعزيمة والقدرة على إعادة بناء الثقة بين المجتمعات،وذلك من خلال منظماتهن القاعدية ،مايوضح أنهن فاعلات في المصالحات المجتمعية ،كما يشاركن برفع الوعي والتخفيف من حدة الاستقطاب القبلي، والتهدئة والوساطة بين القبائل المتناحرة ،فالمرأة لها القدرة على التواصل في المجتمعات المحلية مع الاسر والضحايا ،وفتح حوارات مع النازحات والقيادات المحلية والاهلية،واكدت الامين العام لمجلس السلم الاجتماعي ناتاليا يعقوب ،أن النساء هن صانعات سلام ،حتى إذا لم يتم الاعتراف بدورهن ،مشددة على ضرورة وجود المرأة على طاولات التفاوض والحوار والمصالحات والتخطيط ومراكز اتخاذ القرار. ووصفت يعقوب خطاب الكراهية بأنه أخطر الأسلحة،ولابد من التخلص منه بالخطاب السلمي المستدام،وقالت يعقوب (أصبح البعض يحاكم الفئة الأخرى بسبب القبيله أو العرق أو المنطقة )واستدركت (الحرب لم تلغ روح التعايش السلمي الموجودة في المجتمع السوداني )وبينت أن المصالحة الحقيقية تحتاج للامان والعدالة.
**ليست الحكومة….
وامنت ناتاليا على أن الأفراد في المجتمع هم من يصنع السلام وليست الحكومة أو النخب السياسية أو المجتمع الدولي ،موضحة أن للسودان إرث معروف في الجودية —نظام وتقليد اجتماعي ،يقصد به عقد جلسات صلح لفض النزاعات والخلافات بين الأفراد أو القبائل —- مشيرة إلى أن مايحتاجه السودان الان ،بجانب وقف الحرب ،هو معالجة الأسباب والجراح التي خلفتها الحرب .وختمت يعقوب موضحة عمل المجلس (يعمل المجلس على الانتقال بالسودان من مجرد وقف النزاع إلى بناء سلام اجتماعي مستدام، يقوم على حماية الإنسان، وترميم الثقة، وتحقيق المصالحة، واحترام التنوع، وتعزيز قدرة المجتمعات على إدارة خلافاتها سلمياً، ومواجهة خطاب الكراهية والاستقطاب، وتمكين المجتمع من المشاركة الفاعلة في صناعة السلام وبناء مستقبل أكثر استقراراً.).
**اكثر من سؤال….
هل يمكن أن يكون سنّ قانون يجرّم خطاب الكراهية والتحريض على العنف والتمييز حلاً مستداماً في السودان؟
وما الآليات القانونية التي تضمن محاسبة من يروّج لخطاب الكراهية ويهدد السلم المجتمعي؟
وهل يمكن للقانون وحده الحد من هذه الظاهرة، أم لا بد من تكامل التشريع مع التوعية المجتمعية وتعزيز ثقافة التعايش والسلام؟
تبين الأستاذة المحامية عزة حسن قائلة (للاسف اغلب النخب لا يفرزون بين خطاب الكراهية والعنصرية والتمييز، واذا اردنا علاجا منهجيا علينا اولا الفرز وتحديد وسائل واليات المكافحة،لكننجد ان كثير جدا من النخب ضالعون في خطابي الكراهية والعنصرية، بطرق مباشرة وغير مباشرة عمدا ام غفلة، وذلك يشمل النخب الذين الان هم في قمم عدد من الادارات الاهلية، والذين جعلوا من القمة مطية للوصول إلى لمناصب والمواقع التي يتصيدونها على مدار الزمن.)
**دستور …
وتضيف حسن (.أن الحل لمكافحة خطابي الكراهية والعنصرية وحماية الوطن والمواطن ، يأتي اولا بوضع نصوص المكافحة في قلب اي دستور مرتقب، وليس مجرد مبادىء هادئة وموجهات فقط، لانها غير ملزمة لاي جهة، واذا كانت هناك مبادئ فوق الدستورية، يستحسن وضعها فيها، واذا لم توجد ينص عليها بعبارات قانونية واضحة في الزامها ومعناها لحمايتها من خطر التعديلات القانونية والتفاسير المغرضة.
وتشير محاسن زين العابدين الى ضرورة معالجة البنية الاجتماعية التي تجعل خطاب الكراهية ،قابل للتصديق والانتشار،كما يجب ترسيخ المواطنة المتساوية والعدالة والحقوق والتنمية والتعليم ، والاعتراف بالتنوع المعرفي والثقافي في السودان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى