مقالات

عقبال السعودية.. الإمارات تنسحب من الرباعية

ما وراء الخبر

محمد وداعة:

الإمارات تنسحب من الرباعية.. عقبال السعودية

ما لم تستطع الإمارات فعله من خلال العلاقة الثنائية بالأطراف السودانية، لن تستطيعه تحت مظلة الرباعية
ربما الإمارات بهذا رفضت أن تكون غطاءاً لتمرير الأجندة الأمريكية والغربية.

هل تنسحب السعودية من الرباعية ؟

الجيش السودانى يقاتل دفاعاً عن السعودية، والسعودية تقف مع أطراف تدعو لتفكيك الجيش.

أخبار متداولة عن انسحاب دولة الإمارات من الآلية الرباعية التي كانت تضم أمريكا وبريطانيا والسعودية بالإضافة للإمارات، وهذه الرباعية كيان نشأ دون أي مرجعية دولية أو إقليمية، وبالرغم من وجود الآلية الثلاثية ذات المرجعيات الواضحة، والتي حصدت موافقة غالبية الفرقاء السودانيين ، إلا أن الرباعية تجد قبولا محدوداً وتتبنى وجهة نظر أحادية، وهي ظلت أسيرة للرؤية السعودية وربما السعودية هي التي تتبنى وجهة النظر الأمريكية والبريطانية،
انسحاب يلقي بظلال من الشك حول الدور المستقبلى لـ(الرباعية) التي أضحت (ثلاثية)، في وجود تقاطعات فى العلاقات بين السعودية والإمارات فيما يختص برؤية الطرفين للملف السوداني، وكيفية التعاطي مع المرحلة الانتقالية وبقايا النظام السابق، و ربما الرؤية الغربية التي خلفت الفوضى فى دول الربيع العربي، وهي نظرية التصالح مع الإسلام الوسطى، وعدم التغافل عن دوره في أي ترتيبات في المنطقة.

الإمارات أبلغت أطرافاً سودانية بقرار انسحابها من الرباعية، وقدمت أسبابا يراها البعض بأنها مقبولة، والبعض فسر ذلك بأن الإمارات تراهن على مسار آخر للتعاطي مع الأطراف السودانية، ذلك أن بعض الأطراف المتماهية مع الرباعية تحتفظ بعلاقات في المشروع الآخر الذي تتبناه الإمارات.
ينتظر مراقبون ردة فعل الأطراف الأخرى في الرباعية (سابقاً) وخاصة السعودية، لا سيما أن الجيش السوداني يقاتل في جنوب السعودية واليمن، وتتحالف السعودية مع أطراف تدعو لتفكيك الجيش، وهو موقف سينعكس على الرأي العام فى أوساط الجيش، وربما تكون له ردود فعل سالبة على هذه العلاقة الاستراتيجية بين السعودية والسودان، ولا يلوم حينذاك السيد سفير السعودية إلا نفسه، بينما يقول خبراء إن السيد السفير لا يتحرك بالطبع إلا بتوجيهات من وزارة الخارجية السعودية، وعليه فإن حكومة المملكة مسؤولة عن أي تداعيات سالبة لتحركات السيد السفير ، خاصة وأن جهات وقوى سياسية سودانية طالبت مرات عديدة بسحب الوحدات من القوات المسلحة السودانية، وقوات الدعم السريع من السعودية واليمن
لا شك أن غالبية السودانيين والعديد من القوى السياسية والمجتمعية غير راضين عن تحركات السيد السفير السعودي، وهذا يهدد العلاقات الرسمية والشعبية بين البلدين، والتي ظلت على مدى عقود مثالاً لعلاقات الأخوة العربية والإسلامية، هل تنسحب السعودية من الرباعية؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق