مقالات

اختراق اسرائيلى… (1)

ما وراء الخبر

محمد وداعة:

*بيان نقابة الصحفيين يمثل ضمير الشعب السودانى*
*البعث السودانى ، الامة ، هيئة الانصار، الشعبى، الناصرى ، اساتذة الجامعات ، مثقفين و كتاب يرفضون التطبيع* ،
*د. مريم الصادق وزيرة الخارجية ( الشرعية ) افادت كاتب هذه السطور و فى مناسبات عديدة ان موضوع التطبيع لا يتم التعامل معه من خلال وزارة الخارجية ، و ان موقف حزب الامة ان يترك موضوع التطبيع لحكومة منتخبة* ،
*قرار التطبيع ليس من صلاحيات مجلس السيادة ، و بالقطع ليس من صلاحيات رئيس المجلس*
*السلطة الحالية ليس من صلاحياتها التطبيع مع اسرائيل*
*الحكومة القادمة اذا وقعت اتفاقية التطبيع فهى صنيعة اسرائيلية*،
*الحكومة القادمة ستتولى قمع الاحتجاجات باستخدام البمبان الاسرائيلى* ،
*التطبيع سيسقط الحكومة القادمة*،
*امريكا و فرنسا يدعمون البرهان ، بينما روسيا و الامارات ربما يدعمون حميدتى*
*حميدتى كان صديقآ لاسرائيل*

في السابق كان السودانيون يعلمون بزيارات المسؤلين الاسرائيلين الى السودان من خلال هيئة البث الاسرائيلية ، و صمت حكومى مطبق ، و بينما كان الاسرائيليون يتجولون فى الخرطوم ، درجت الحكومة السابقة على نفى علمها بهذه الزيارات ، هذه المرة الاولى التى تعلن فيها جهات سودانية عن زيارة وزير خارجية اسرائيل ايلى كوهين ، و هى المرة الاولى التى يلتقى فيها مسؤل تنفيذى ( وزير الخارجية المكلف ) ، وهو مكلف بتسيير العمل اليومى للخارجية و ليس من صلاحياته اتخاذ او المشاركة فى اتخاذ قرار خطير بالالتزام بالمضى قدمآ فى عملية التطبيع ،
حسب نصوص ما تبقى من الوثيقة الدستورية ، فان السلطة السيادية يمثلها مجلس السيادة كما فى المادة 11/1 ( مجلس السيادة هو راس الدولة و رمز سيادتها ووحدتها و هو القائد الاعلى … الخ ) ، و نصت المادة (3) على ان تصدر قرارات مجلس السيادة بالتوافق او باغلبية ثلثى اعضائه فى حالة عدم التوافق) ، و حسب معلومات مؤكدة فان مجلس السيادة لم يجتمع خلال الفترة الماضية ، و بالطبع لم يناقش موضوع زيارة وزير الخارجية الاسرائيلى ، هذا بافتراض ان مجلس السيادة يمارس سلطة الامر الواقع ، و اعطى لنفسه الحق فى مزاولة العمل التنفيذى ، مثلما اصدر الكثير من القرارات خارج اطار تفويضه ، و على كل حال فقرار التطبيع ليس من صلاحيات مجلس السيادة ، و بالقطع ليس من صلاحيات رئيس المجلس ،
بالرغم من ان خطوات تطبيعية تمت خلال الفترة الاخيرة لحكومة حمدوك ، و ظهور ممثل قوى مجموعة المركزى فى مجلس السيادة ( محمد الفكى ) مرافقآ لوفد اسرائيلى كان يتفقد منشآت عسكرية سودانية ، الا ان الموقف المعلن من قوى الحرية و التغيير ( مجموعة المركزى ) ، و بالذات د. مريم الصادق وزيرة الخارجية، فقد ذكرت لكاتب هذه السطور و فى مناسبات عديدة ان موضوع التطبيع لا يتم التعامل معه من خلال وزارة الخارجية ، و ان موقف حزب الامة ان يترك موضوع التطبيع لحكومة منتخبة ،
مجموعة الاطارى فى ورطة كبيرة ، فهى تعمل للوصول الى اتفاق نهائى ، بموجبه تكون حكومة ، وحسب الاطارى فان هذه المجموعة ستعين رئيس الوزراء و الوزراء و المستوى السادى ، وحسب ما اعلنه وزير خارجية اسرائيل فان هذه الحكومة ستقوم بتوقيع اتفاق السلام و التطبيع مع اسرائيل ، ذلك يعنى ان الحكومة القادمة حصريآ ممن يوافقون على التطبيع مسبقآ ، و عليه فان اى حديث عن استقلالية الحكومة القادمة محض تدليس و تضليل ،
الرئيس التشادى زار اسرائيل بعد زيارة رئيس مجلس السيادة و نائبه فى يومين متتاليين ،مسؤول رفيع امريكى يعتزم زيارة السودان بعد تركيز وسائل اعلام امريكية ان الايام القادمة ستشهد اخراج ( فاغنر ) الروسية من السودان و ليبيا ، وزير الخارجية الروسى يشرف بلادنا الاربعاء القادم ، حميدتى سلط الاضواء على نفسه باعلانه افشال انقلاب فى بانقى ، و انقلاب فاشل فى تشاد ، و حشود فى ام دافوق ، حميدتى لم يعلم بزيارة الوزير الاسرائيلى ، وهو كان صديقآ لاسرائيل ، و فى رد فعل على ذلك ، احد المقربين من حميدتى و مستشاره ( ود ابوك ) ( قال بعدم استطاعة اى جهة مهما كانت قوتها و تأثيرها او باستنادها على علاقاتها الاقليمية و الدولية على اقامة علاقات مع اسرائيل دون تفويض شعبى ، و ان العلاقة مع اسرائيل محل خلاف كبير ، و ان الخوض فى هذه القضايا الخلافية يؤثر على الانتقال و يزيد من حدة الاحتقان السياسى … الخ ) ، بينما سكت (ود ابوك) عن العديد من الاتصالات و الزيارات التى قام بها الاخوة قائد قوات الدعم السريع و نائبه و توقيعهم لاتفاقيات لتطوير الزراعة …….الخ ،
كل الذى يجرى يؤكد ان الوضع الهش والرمال المتحركة فى الساحة السودانية ، ستعيد الاصطفاف و تغير فى التحالفات ، وتؤشر هذه المرة الى اعادة خلط الاوراق بواسطة لاعبين كبار، ربما امريكا و فرنسا يدعمون البرهان ، بينما روسيا و الامارات ربما يدعمون حميدتى، عليه فان الاوضاع المضطربة فى تشاد و افريقيا الوسطى تنتظر من يفوز فى السودان ، و بهذا فان السودان سيكون مركزآ للصراعات الدولية ، و ربما تدور حروب بالوكالة على اراضيه ،
ليس من شك ان الاوضاع تتشكل فى السودان و الاقليم بعيدآ عن الشعب ، و عن من يدعون تمثيله و قيادته ، و ما يثير الرثاء هو نسيان الثورة التى يدعون قيادتها ( حرية ، سلام و عدالة ) ، و التركيز على المحاصصة و التكالب على سلطة ( اقلية ) ستكون اولى مهامها التطبيع مع اسرائيل ، امر مؤسف الا ترى مجموعة المركزى الفخاخ التى تساق اليها ، هذا فضلأ عما سيتركه مثل هذا القرار من غضب شعبى عارم تجاه المطبعين ، فهو ان لم يسقط الحكومة فى وقت وجيز سيخلق حالة من عدم الاستقرار لا قبل لحكومة (الاقلية) بها ، الحكومة القادمة ستتولى قمع الاحتجاجات باستخدام البمبان الاسرائيلي.

نواصل..

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق