مقالات

الدور المصري في مساعدة السودانيين محفوظ في التاريخ..؟

بقلم/ علي يوسف تبيدي:

برهنت تدخلات القيادة المصرية والحكومة وشعبها ، علي ما تكتنزه علاقة البلدين من درر التآزر والاخوة الصادقة ، فاذا كانت الحكومة المصرية قد سجلت مواقف مشهودة للسودانيين في مقابلة اوضاع الحرب العبثية الدائرة حتي الآن ، فانها قد أهتدت بالموقف التاريخي المشهود لعلاقات البلدين ، وللآصرة التي لا ترتخي بفعل الأزمان ، ولا بشأن من يسعون لتخريب هذه العلاقة ذات العمق غير المتناهي من الحب والود
ان الحكومة المصرية ومنذ اندلاع الحرب وقبلها أيضا ، شمرت عن ساعد الجد لتقديم العون والتدخلات لمساعدة السودانيين ، فمنذ اليوم الاول لاندلاع حرب الخرطوم فتحت ابوابها لاستقبال السودانيين عبر المعبر البري الذي يربطها مع السودان ، وسهلت هنالك وقدمت الكثير من المساعدة علي مستوي الهجرة والدخول حتي لا يقود ذلك لاي معاناة للسودانيين، وبجانب الملايين الذين يتواجدون في المدن المصرية من السودانيين فانها استقبلت ما يزيد عن الثلاثمائة الف مواطن من الفارين من الحرب.


ولم تقف الحكومة المصرية علي الجهد الكبير الذي ظلت تقدمه القنصليات العاملة في مدن بورتسودان ، او الاتيام الهجرية في معبر “اشكيت” من تقديم كل ما يسهل دخول السودانيين، بل بدأت مباشرة في ارسال الطائرات المحملة بالمساعدات الانسانئة والغذائية والادوية في جسر جوي استمر لأكثر من شهرين متواصلين، حيث بدأت دولة مصر اول مبادرات العمل الانساني والمساعدات ، واستضافت في ذلك مؤتمر المساعدات الانسانية للدول والمنظمات المانحة حيث يعد انجح المؤتمرات من حيث الالتزامات التي قدمتها المنظمات ، فيما قامت ايضا بعمل جسر بحري عبر الموانئ البحرية السودانية واستقبل فيه السودانيين الاف الاطنان من المساعدات

ان الدور المصري في إطفاء حريق السودان ، كان ظاهرا وواضحا ايضا من خلال الوقفة المشهودة ، وقبلها ايضا في استضافة وفود جميع الاطراف السودانية بدءا من العين السخنة ، والي مؤتمر القاهرة ، ولا يمكن ابدا استثناء الدور المصري من الداخل السوداني فكما يقول معظم المسؤوليين المصريين دائما في حديثهم عن السودان انه يمثل عمقا للامن والاستقرار المصري ، والعكس صحيح.

انه ومثلما ظل المصريين يقدمون للسودان علي مر التاريخ ، كان لزاما علينا ان نذكر بالخير والمعروف هذه الجارة العظيمة ، والاخت الشقيقة ، والملاذ الآمن للسوداننين ، الذين ما أستعرت الحرب في بلدهم وفي العاصمة الخرطوم الا كانت “مصر” وجهتهم بلا شك ، ومكان هجرتهم القسرية دون تردد ، لذا نزجي الشكر والتقدير لهذه المساهمات العظيمة للقيادة المصرية ممثلة في الشعب المصري ، والرئيس المصري الفريق عبد الفتاح السيسي وحكومته ووزراءه ، كما يمتد شكرنا وتقديرنا للسفير المصري وطواقم البعثة الدبلوماسية ، والقنصلية ، ولكل الذين كانوا سهما في مساعدة السودانيين فلهم منا التحية والتقدير.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق