حوارات وتحقيقات

قرار فتح المدارس في ميزان الواقع والمفروض

شبكة رصد مركز الخبراء العرب للخدمات الصحفية ودراسات الرأي العام

مسح اتجاهات الرأي العام حول إعلان بداية العام الدراسي

التاريخ :١٥ نوفمبر ٢٠٢٣م
بعد توجيهات السيد رئيس مجلس السيادة بالترتيب لعودة الطلاب الى المدارس وبداية العام الدراسي الجديد اتجهت الولايات الى إعلان جداول تحدد فيها تاريخ البداية للعام الدراسي في إطار سلطاتها الولائية.

● موضوع بداية العام الدراسي يشغل المجتمع السوداني بشكل كبير اذ يقدر عدد الطلاب في المراحل الدراسية دون الجامعية بحوالى 10 مليون طالب في المساقات والمراحل المختلفه منهم حوالى 650 الفاً تم تسجيلهم للجلوس لامتحانات الشهادة السودانية المركزيه بحسب احصاءات وزارة التربية والتعليم للعام ٢٠٢٢.

● قضايا نزوح ولجوء الطلاب وأسرهم إلى الولايات خارج السودان، وتأثر العديد من الولايات نفسها بحالة الحرب لاسيما ولايات دارفور وكردفان فضلا عن الخرطوم ،بالإضافة إلى موضوع دمار البنية الاساسية للمدارس وتحولها معسكرات ايواء للنازحين في العديد من الولايات وعلاوةً على قضايا أجور واستحقاقات المعلمين والتكلفة التشغيلية لإعادة فتح المدارس .. كلها كانت محور اهتمام الرأي العام السوداني خلال الأسابيع الماضية .

مركز الخبراء العرب للخدمات الصحفيه ودراسات الرأي العام أجرى مسحاً لإتجاهات الرأي العام في العديد من الولايات والتي شملت ( البحر الاحمر – كسلا _ القضارف -الجزيرة _سنار -النيل الأزرق – شمال وجنوب وغرب كردفان – النيل الابض _ الخرطوم نهر النيل – الشماليه – شرق دارفور) بالإضافة إلى أماكن وجود الاسر السودانية جغرافيا بكل من مصر ودول الخليج العربي.

استمر المسح لمدة ٧ ايام وخلصت مسوحات اتجاهات الرأي العام إلى:

■ تقول إتجاهات الراي العام أن قرار فتح المدارس من حيث المبدأ يساعد على تطبيع الحياة العامة .. وترى بعض اتجاهات الراي العام ان فتح المدارس يمكن أن يؤثر ايجابا على استقرار اي تفاقيات لوقف اطلاق النار يمكن أن يتم لاحقا ً، في حين تشير أيضا اتجاهات مخالفة الى أن قرار فتح المدارس قرار سياسى لم يخضع لدراسه مهنية تقرر امكانيته من عدمها.. وتطالب بإجراء بحوث استقصائية قبل اتخاذ القرار .

■ يعدد الراي العام مؤشرات إيجابية في حالة عودة فتح المدارس أهمها المحافظة على الطلاب من الظواهر السالبة وعلى رأسها قضايا التشرد والمخدرات، وحماية التلاميذ من ظاهرة التسرب من المدارس واتجاههم للعمل في أسواق المختلفة.

■ بولايات الشماليه نهر النيل _الجزيرة _البحر الأحمر -كسلا – سنار -النيل الأزرق ترحيب كبير باعادة فتح المدارس وبداية العام الجديد ،وإشفاق كبير بولاية الخرطوم وولايات كردفان ودارفور من ضياع العام الدراسي ،وبالتالي ضياع المستقبل التعليمى لأبنائهم.

■ أظهرت المسوحات وسط العاملين بالخارج إرتياحا معقولاً للقرار وبداية لترتيب الأوضاع الأكاديمية للطلاب فى فروع لمدارس سودانية انتقلت خارج السودان قبل أو بعد الحرب، أو بمدارس عالمية.

■ يشفق الراي العام بشكل كبير على مستقبل آمتحانات الشهادة السودانية التى لم يسبق لها الانقطاع منذ العام 1938 تحت مسميات مختلفة ، ويطالب وزارة التربية والتعليم بآيجاد حلول عاجلة لضمان عقد الامتحانات ، واعتماد اكثر من دورة لامتحانات الشهادة، أو أي حلول أخرى مناسبه بالتنسيق مع الولايات المستمرة امنياً، وفتح عدد من المراكز خارج السودان.

■ من حيث بيئة المدارس يتساءل الرأي العام عن قدرة الولايات على إيجاد بدائل ايواء مناسبة للنازحين… وهل الطلاب قادرين على الدراسة في بيئات مدرسية تدهورت بنيتها التحتية وتحولت لمساكن إضطرارية فضلا عن تساؤلات حول كفاية أعداد المدارس والمعلمين بالولايات لاستيعاب اعداد التلاميذ الأساسيين والوافدين .

■ يغلب على الرأي العام الإعتقاد أن الغالبية العظمى من أولياء الأمور والأسر غير قادرة على توفير المستلزمات المدرسية للطالب ، فى ظل عجز الدولة نفسها عن تغطية ميزانيات ومعينات أعباء العام الدراسي لاسيما اجور المعلمين وتكاليف طباعة الكتاب المدرسي وإجلاس الطلاب .

■ يتحفظ الرأي العام بشكل كبير على فكرة إخلاء المدارس من النازحين دون وجود بدائل إيواء معقولة يتم الانتقال إليها بشكل رضائي ومتوافق عليه ، ويخشى من تدخل سلطات الولايات لإخلاء المدارس بالقوة الجبرية ، ويشير دائما إلى الأحداث الأخيرة بولاية القضارف .

■ على صعيد ذو صلة تعتقد بعض اتجاهات الرأي العام أن الطلاب والمعلمين لابد من إعادة تأهيلهم والتأكد من تعافيهم نفسيا وصحيا قبل العودة للمدارس في ظل انعدام الآمن.. وتزايد حالات الموت ومشاهد الدمار ومظاهر القتل والتعذيب والاختطاف والإنتهاكات الجسدية والجنسية والنزوح القسرى وتشرد التلاميذ وإصابتهم باضطرابات نفسيه متباينة ،وهجرة المعلمين وتحولهم إلى مهن أخرى.

والدعوات أن يحفظ الله السودان وأهله، وينعم عليه بالأمن والاستقرار … اللهم سلم اللهم سلم .

مركز الخبراء العرب للخدمات الصحفيه ودراسات الرأي العام ،مركز اعلامي محايد مستقل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق