مقالات

سلامات

مساءات

عادل حسن:

القراء النبلاء تحياتي لكم واستظرفكم عندي وانا الهث خلف سنين الغياب عنكم
الان اكتب اليكم وانا انطرح علي وسادة مساءات واهدهد وجع الخرافي
الليل محبرتي والرموش قلمي
انها اعوام صروفة وهفوفة قطفت فيها نوار كتاباتي سلامات مع الاستاذ عادل حسن وامورته الدعجاء صفحة ظلال المساء المتوردة الخدود علي وجه صباح كل خميس وذاك الثمل والارتشاف من التزاحم
عدت اكتب ولن اقول لكم مشتاقين لان السودانين يحسبون عبارة مشتاقين علي لسان المراة بانها مراودة مفرطة الانوثة تخلق عندك المتاعب
دعوني اقول لكم تهدلت ضفائر كتاباتي الصبية مجددا بعد ان لفحتها حرور المقادير
كانت تجربة لها متاع ومشاع وتعج بالعثر الاجتماعي وقتها ولم اجدله علاج غير النظر اليه بعيون ضيقة مثل عيون اهل الصين كانت كتاباتي تلهث من هنا وتغمز هلال الحاجب من هناك زي دمعي الغلب اللقاط ولها حال المغني المزرور في شبكة حب لها مليار ثقب وتخرج بلا صيد
علي وله جمعت عطر السمحات وفي اشفاق قلت لهن عود النار مسك افهموها كدا
كتبت للشوق والسفر والسهر والانجم والنجوم وربما كتبت لرجلا ما
ثم ادس لهفتي المسحورة في قاع حقيبت سفري المتدلية من كتفي الايسر مشنوقة بالعذاب وريدتي الاصلي ما صرحت بيها محبوسة علي طريقة يبقي الي حين السداد حتي لو فعلا كل عمري ظالمة
كنت علي محفلي الصغير وزاويتي سلامات كنت اسافر كنت اعارك كنت اتهجد داخل مخفر ضلوعي كنت اشهق وحتي كنت ارملة قبل الزواج
اكتب وانا مرهوتة للخوف والتعرية النفسية عند الاخرين وكنت في تبجح لا التقي الناس لانني مشغولة بعيونهم واهديهم كاس الايسكريم فارغة بعد ان امتص الشوق الملون وخاطري يهمس
الرحيق هو البرشقك
مابترشقي
فايتا الحرير ميسان
جامليهو مرة والبسي
وازكر حبيب غالي يقاسمني نصف السهر الاسري اوصف كتاباتي بما له من بلاغة لن اكتبها لكم لان التكرار يفسدها ولكنني احبه احبه احبه وهل ريد الاخ حرام
وكنت متيقنة بان سلامات لها اظافر طويلة ملونة ولها منخار احمر كحمامة شامية بيضاء تدس هديل عشقها في ثغرالناس بالشبع ولا ادري كيف هو
غبت طويلا واتزكر سلامات كتاباتي كانت خجولة ومزعجة مثل سنوات الحرج عند لازمة الطاشرات وهرجلة الجسم اللدن الدابو ني
ولا تسالوني عن ملبس حضورها في كل خميس وسلامات تعرف بان هناك من يبيع قميصه ويهديه الي عيون يعقوب الاخر
وعليها نار سرقت دعوة ابراهيم من غير حبال وقيدت عندي الكثيرين
سادتي القراء الوقت عندي ليل غربة وقلمي يتململ الي السفر القديم معكم بفرحة جرتق الوحيد وطعم مليون ليل اجمله ليل عرس الزين ولون ذهب سيقان بلقيس التي علمتنا كيف نحرص علي الشامة
كنت انا سلامات وكانت سلامات انا وكانت الدنيا تخاطب الرجل من معدته والرجل ياكل كبرياءالمراة
متي ما قصيت من الملم
في سلامات كل شي كان بعثرت اوراق وست التكنوقراط وتسورت البلكونات وشاهدت بقايا واعقاب اشياء كثيرة من مخلفات الليل وعلشان ما تمشو بعيد كتبت عنها يعني
وفي زوق سائل فزعت اللائي هن مطاردات ودلقت اشهي صندل لفرح القبيلة ثم وزعت عصير عودة المسافرين وخفيت ومشيت صافحت ايادي قعدة الحنة وبكيت مع هاشم ميرغني في تسهد
وقلت اه واحى مع نانسي عجاج وصرخت تحت فراشي اغافل الحبيب العائد ومبالغةشهقة وردي
وفرحنا في تكتم والحلنقي يتحسر اعزريني
واشتهيت عيون نعمات حماد في رعشات المصدومين وكتبت لاحمرالشفاه غير الطبيعي للمذيعات وعليهن غرور غرير ورقة متدفقة علي دلع بنات
كانت كتاباتي سلامات اسمها لكن اخطر مافيها كان المراهقين الكبار والمغامرين الجدد يعتقدونها بانها تخرج من تحت دش الصباح مباشرة وقد نسيت واغي الصدر ويحي كانت تسقط علي قلوبهم بدلا عن عقولهم
وصحيح الريدة
بتعرف ظلم سيدا
وانا دوما عشانهم كنت امشي في مواكب الليل وشلت الحفة علي مراقد المبدعين في احمد شرفي وحمد النيل وفاروق وادس وجهي المشحوب تحت جفاف الشفاه
كلما مات عزيزاعليا
حفرت لهفي قلبي قبرا
وبنيت له ضريحا
واذا ماكشفت غطاء قلبي
وجدته مليئا بالقبور والاضرحة
ومع كل هذا الصبر الخلخال قصوني بالترصد الشخصي كسنبلة ارز لم تروي من العطش

دفقة حنين
ولما تسافرت تفوت
بتشيل معاك حاجاتي
العشانا بموت
استاذ عادل حسن شكرا لانك منحتني هذا الزاوية
مها سلامات

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق