مقالات
المناصير دائما تقدم ولا تأخذ

الرشيد طه الأفندي:
المناصير بطبعهم لا يحبون الذل والهوان ولا (الجرجرة والمرمطة) وتقديم الطلبات
والمناصير بطبعهم وتأثير بيئتهم القاسيه أقوياء اشداء لا يهابون شيئاً، المناصير فراس أصحاب قيم اخلاقية راقية وكبيرة شهامة ونبل ونصرة الضعفاء والترفع عن الدنيئة والتحلي بمكارم الأخلاق لا يقاتلون بحثا عن غنائم بل يفعلون ذلك للدفاع عن العرض والنفس والوطن بكل بسالة وقوة وشجاعة ولسان حالهم قول عنترة بن شداد:
يخبرك من شهد الوقيعه انني
أغشى الوغي واعف عند المغنم
فأرى مغانم لو أشاء حويتها
فيعيدني عنها الحياء وتكرمي
كانت هذه المقدمة ضروريه للتعريف بالمناصير الذين عانوا الظلم والإجحاف منذ عهد الانجليز الذين نعتقد بأنهم انتقموا لمقتل أبرز قادتهم في أرض المناصير الطاهرة (الجنرال استيورت باشا) ومن معه مرورا بكل الحكومات الوطنية وحتى الآن.
منذ ذاك الوقت (وقت الانجليز) وحتى الآن تعاني المناصير الظلم والتهميش والإهمال قد نجد العذر للانجليز لكن علينا أن نبحث عن ما هو عذر الحكومات الوطنية التي تعاقبت على حكم السودان منذ ذاك العهد وحتى الآن تهميش في تهميش وتجاهل لأبسط حقوقهم في التنمية والخدمات.
وجاءت الطامة الكبرى بقيام سد مروي على أراضيهم وإغراق جميع ممتلكاتهم والأراضي الزراعية ليزيد الظلم والإجحاف والتهميش لمن ضحوا بأراضيهم وكل مؤسساتهم التعليمية والخدمية التي شيدوها بعرق الجبين وتعب السنين لينعم السودان بالتنمية والرفاهية ويبقى المناصير في تهميشهم وظلمهم هل تصدق المناصير التي ضحت بكل شيء لأجل الكهرباء والسد تعيش حتى الآن في ظلام دامس لا كهرباء لا يحزنون وهل تصدق أنه لا يوجد شبر واحد من الطرق المعبدة في بلد تشقه عشرات الطرق المعبدة شمالا جنوبا شرقا وغربا وهل وهل وكثير من التهميش والتجاهل رغم إنهم قدموا كل شيء للوطن دون مقابل.
كل هذا والمناصير الآن لا ينتظرون رد الإحسان إلا من الله تعالى ..”هل جزاء الإِحسان إِلَّا الإحسان” والمناصير الآن يقدمون لاخرتهم ولا ينتظرون رد الجميل
وما عند الله خَيْرٌ وأبقى
حسبنا الله ونعم الوكيل