مقالات
السودان والسعودية وقصة جميلة اسمها زبيدة!!

بكرى المدني:
منذ أن تفجرت حرب ١٥ أبريل اتسم موقف المملكة العربية السعودية بالمسؤولية تجاه السودان والسودانيين وفي أكثر من مجال و للذكر وليس الحصر
*أمنيا* عملت المملكة على احتواء وتحييد قوات الدعم السريع المحاربة في اليمن – وهي قوة كبيرة- فلم تعد للمشاركة في حرب السودان ولم تحتك عسكريا مع قوة الجيش السوداني المتواجدة هناك أيضا.
*سياسيا* عقدت المملكة منذ الأسابيع الأولى للحرب منبر جدة للتفاوض بين الجيش والدعم السريع وكان هو المنبر الذي نتج عنه اتفاق مبادئ إعلان جدة والذي أصبح شرطا لازما لأي دعوة تفاوض لاحقة.
*إنسانيا* كانت ولا زالت المملكة من خلال مركز الملك سلمان اكبر معين للسودانيين في مجابهة آثار الحرب وذلك بتقديم آلاف الأطنان من المواد الغذائية وغيرها من احتياجات الأسر السودانية المتأثرة بالحرب.
الدعم السعودي للسودان لم يقتصر على الدولة وإنما ضم القطاع الخاص أيضا و تحضرني هنا مواقف ومساهمات شركة زبيدة وهي شركة سعودية ومن المؤسسات الخاصة السعودية والتى وقع عليها إنفاذ بعض مشاريع اعمار السودان من ضمن أعمال مجلس التنسيق المشترك لذلك بين البلدين ولقد وقعت شركة زبيدة فعلا مذكرة تفاهم مع مشروع الجزيرة لإنجاح الموسم الزراعي وهي الشركة ذات الإمكانيات الكبيرة والتجارب الثرة في التقنية الزراعية.
إن اختيار شركة زبيدة السعودية للعمل في مشروع الجزيرة وهو من أكبر المشاريع الزراعية في العالم إضافة الى عملها في مشاريع في مناطق أخرى من السودان خاصة النيل الأزرق يؤكد اهتمام الشركة بالأوضاع في السودان وسعيها الى ترجمة الموقف الرسمي السعودي إلى واقع عملي على الأرض السودانية.
مذكرة التفاهم بين مشروع الجزيرة وشركة زبيدة السعودية لم تكن هي البداية التى تكشف عن جديتها ومسارعتها للعمل في السودان وانما تشهد لها مواقف سابقة وايادي طويلة قدمت فيها خدمات المسؤولية الإجتماعية للمواطنين في الجزيرة وفي النيل الأزرق وفى أكثر من مجال وخاصة المجال الصحي واستمرت تلك المسؤولية في ملحمة الكرامة علاجا للجرحى وإعانة للمتضررين من الحرب.
قفلة
زيارة موفقة تلك التى قام بها السيد رئيس مجلس السيادة فريق أول عبدالفتاح البرهان للمملكة العربية السعودية بعيد انتصار الجيش مباشرة في محور الخرطوم وذلك لشكر المملكة ضمنيا على مواقفها تجاه السودان و ثانيا لإفتراع مشاريع الإعمار والتنمية.