
الطيب المكابرابي:
القرادة لمن لايعرفون هي حشرة في حجم حبة الذرة الرفيعة في حجمها الصغير ومثل حبة الذرة الشامية في حجمها الكبير ..تعيش حيث الروث والدمر وتلتصق بالبهائم خاصة المناطق الحساسة والأدبار وتعتاش على دماء هذه البهائم ماعزا وبقرا وغنما وحميرا وجمال..
في القصص القديمة أن القرادة هذه وهي ملتصقة بأحد الجمال وكان الجمل يحمل أكياسا من الذرة من المزرعة إلى المخازن أو السوق تنبرت وتحدثت عن نفسها وكأنها تفعل شيئا فقالت (أنا والجمل شايلين العيش) والعيش هو الذرة المحمول على ظهر الجمل…
أعطت لنفسها الأولوية في الحمل وهي محمولة وحمل إضافي مثل جماعة تأسيس المحمولة برافعة الجنجويد.
آخر فلتات هؤلاء القوم وأحدث نغمة بدأويطلقونها الان وبعد استباحة مليشيا الدعم السريع لمدينة الفاشر أنهم بدأوا يتحدثون عن دور لهم فيما جرى وأنهم كانوا إلى جانب المليشيا يقاتلون وأنهم بذلك حققوا هذا الاختراق الذي به يفرحون.
متحدث باسمهم لم نسمع باسمه من قبل ولم نتشرف برؤية صورة له ولم نعرف له تاريخا سياسيا أو نضاليا قط استضافته الجزيرة نظيرا للدكتور محمد زكريا الناطق الرسمي باسم حركة العدل والمساواة فكان الرجل دوما يصر على وجودهم كجسم اسمه تأسيس سياسيا وعسكريا وأن لهم قدح في هذه المعركة وأنهم أصبحوا الآن هم من يسير الأمور ومن يفرض الشروط.
منذ بداية هذا التمرد في الثالث عشر من أبريل 23 وإعلانه رسميا في الخامس عشر من ذات الشهر في الخرطوم مرورا بكل الانتهاكات وكل المعارك في وسط وجنوب شرق وجنوب غرب البلاد لم يعرف السودان والعالم بأسره مشاركين في قتال الجيش بغير الجنجويد والمرتزقة من دول الجوار وبعض الدول البعيدة مثل كولمبيا أما مشاركة قوات لهؤلاء وحملهم البندقية مع المليشيا فتلك معلومة لم تظهر إلا هذه الأيام !
مما قاله الرجل المستضاف والذي لا أذكر اسمه حقيقة ولم اجتهد حتى في تذكره لضعف طرحه وقلة خبرته أن من يمارسون عليهم القتل الآن داخل مدينة الفاشر هم ممن يوالون الجيش السوداني ولهذا وجب التخلص منهم حتى لايصبحوا عبئا إضافيا وخنجرا يطعنهم من الخلف.
هكذا هم أهل تأسيس فهما وهكذا هم عملا وهكذا هم استغلالا للظروف.
سموها حكومة وتخيلوها كذلك ثم بدرا يتحدثون عن جيش لهذه الحكومة وخطط أقسم هذا على تنفيذها ومن بينها ملاحقة الفلول حتى خارج بورتسودان؟
سينتظر كل منتسب لتأسيس كثيرا وسيبقى في موقعه وبلده الذي يقيم فيه طويلا وستتعب قناة الجزيرة وتنفق على استضافتهم الكثير والناتج باذن الله خسران على الطرفين فلا احترام من كل الشعب السوداني لمثل هكذا ضيوف وهكذا استضافات ولا نصر يتحقق أو احلام تصبح واقعا من كل أحلام وأوهام هؤلاء.
وكان الله في عون الجميع
الخميس 30 أكتوبر 2025



