الإمارات لم ترحب..! بولس في غاية الإحراج

محمد وداعة:
ولي العهد السعودى تجاوز الرباعية تماما
الإمارات لم ترحب ولن ترحب وستعمل على عرقلة مبادرة ولي العهد- ترمب
اتفاق جدة 11مايو 2023م يظل هو المسار الصحيح
ترمب ربما يحيل الملف إلى شخصية أخرى لم تثار حولها الشكوك لعلاقتها الخاصة بالإمارات
مجلس السيادة السوداني يرحب بجهود السعودية وأميركا لإحلال السلام العادل في السودان
الحكومة السودانية مطالبة بأن تحسن موقفها وأن تجود طريقتها في الاستفادة من هذه الفرصة
الجبهة الداخلية عليها تأكيد وتعزيز وحدتها ودعمها للقوات المسلحة
مسعد بولس مبعوث الرئيس الأمريكي ، وفي محاولة منه للتغطية على حرجه جراء حديث رئيسه عن عدم علمه بما يدور فى السودان ، سارع إلى القول انه وروبيو يعملان على تحقيق السلام في السودان ، وهذا فضح ارتباكه إذ أنه لم يربط مهمته بوزير الخارجية فى أي تصريح سابق.
الرئيس ترمب إن كان صادقا أم لا ، فإنه بدا متفاجئا بحديث ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وشرحه للأوضاع في السودان وتقديمه للسودان باعتباره بلدا للتاريخ والثقافة، وهذا يكشف أن السيد ولي العهد تحدث عن مستقبل السودان والفرص التي يمثلها وأهمية ذلك للمملكة ، وربما تطرق إلى أهمية ودور السودان في الأمن الإقليمي وأن البحر الأحمر على وجه الخصوص.
إن كان هناك من أحد يستحق اللوم على جهل ترمب بالأوضاع في السودان فهو مستشاره بولس ووزير خارجيته روبيو، ويبدو أن الإثنين منخرطان تماما في معاجة الملف وفقا لمصلحة الإمارات، ولذلك لم يكونا قريبين في محيط الرئيس وهو يبحث قضية من أهم القضايا التي يختصان فيها مع ولي العهد السعودي، وربما أخذتهما المفاجأة في التطور السريع لاهتمام الرئيس الأمريكي بالشأن السوداني، الذي تم في نصف ساعة بفضل حنكة وفطنة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
السيد ولي العهد تجاوز الرباعية بطلبه المباشر للرئيس ترامب أن يتدخل، ترمب تحدث عن نيته استخدام صلاحيات رئاسية، وهو ربما يعني أن إخضاع الإمارات يتطلب تدخلا مباشرا منه، بجانب إشارته إلى شركاء آخرين في المنطقة.
الإمارات حتى الآن لم ترحب بهذا الاتفاق الأمريكي- السعودي ولن ترحب وستفعل ما وسعها الأمر على عرقلته، ولذلك فإن الكرة الآن في ملعب الرئيس الأمريكي، فهو مطالب بتجاوز أمر بولس وأن يكون الأمر في مصلحة (العائلة) وذلك ربما يستدعي إحالة الملف إلى شخصية أخرى لم تثار حولها الشكوك لعلاقتها الخاصة بالإمارات، خاصة وأن أي منهما لم يفكر في زيارة السودان والإطلاع عن كثب على حقيقة الأوضاع.
مجلس السيادة السوداني رحب بجهود السعودية وأميركا لإحلال السلام العادل في السودان وأبدى استعداده للانخراط الجاد مع الرياض وواشنطن لإنهاء الحرب، وهو ترحيب مؤسس على رؤية السودان التي ظل متمسكا بها في أن تنفيذ اتفاق جدة هو الطريق الملائم للوصول إلى وقف إطلاق النار، بما في ذلك الجانب الإنساني.
الحكومة السودانية مطالبة بأن تحسن موقفها وأن تجود طريقتها في الاستفادة من هذه الفرصة التي ربما تمثل أعلى سقف يمكن الحصول عليه في الاهتمام بقضية إيقاف الحرب، وهذا يضع أعباءا إضافية على الدبلوماسية السودانية، كما سيكون التقدم فى الوضع الميداني حاسما في تأكيد سيادة الدولة وقدرة الحكومة على تمهيد الطريق لإيقاف الحرب.
الجبهة الداخلية عليها تأكيد وتعزيز وحدتها ودعمها للقوات المسلحة ولاستقلال البلاد ووحدة أراضيها.
21 نوفمبر 2025م




