ملتقى الطب العلاجي بسنجة.. الوكالة القومية للطوارئ تكشف عن خطة خماسية لتطوير الإسعاف والتدخل السريع
تأهيل 15 ألف كادر وشراكات مع القوات النظامية.. استراتيجية قومية لتعزيز نظام الرعاية الطارئة بالسودان

سنجة- الساقية برس:
شهد ملتقى الطب العلاجي المنعقد بمدينة سنجة، عرضاً لاستراتيجية الوكالة القومية للرعاية الطارئة والإسعاف، حيث قدم مديرها العام، الدكتور محي الدين حسن حاج حمد، ورقة علمية بعنوان “الرعاية الطارئة: جسر جودة الخدمات العلاجية”.
أكد الدكتور محي الدين أن الوكالة، التي تأسست في عام 2020 استجابة لفجوات هيكلية في النظام الصحي، تعمل حالياً على تنفيذ 14 أولوية استراتيجية.
وتهدف هذه الخطة إلى بناء نظام قومي موحد للرعاية الطارئة يربط بين المجتمع، وخدمات الإسعاف (ما قبل الوصول)، وأقسام الطوارئ داخل المستشفيات، لضمان استمرارية الخدمة تحت مختلف الظروف.
شراكات ميدانية وتدريب مكثف
وكشف مدير الوكالة عن اختراق نوعي في ملف “الاستجابة الأولى”، من خلال تدريب أكثر من 5,000 من منسوبي المرور والدفاع المدني والاحتياطي المركزي سيكتمل تدريبهم في الربع الاول من العام القادم ، بالإضافة إلى 10,000 كادر صحي ومواطن على مهارات الإنعاش، والفرز الطبي، والتعامل مع الإصابات الجماعية. وأوضح أن هذه الشراكات مع القوات النظامية ومنظمات كالهلال الأحمر ضرورية، كون معظم الحوادث تقع خارج نطاق المرافق الطبية التقليدية.
استعرضت الورقة ملامح الاستراتيجية المستقبلية للوكالة، والتي تضمنت محاور مفصلية أهمها:
تطوير التشريعات: ترفيع قانون الوكالة لتصبح جهة قومية ذات صلاحيات أوسع تتجاوز الإطار الصحي التقليدي.
الحوكمة والتمويل: تعزيز آليات التنسيق بين الشركاء وضمان توفير تمويل مستدام ومرن للخدمات الطارئة.
الانتشار الجغرافي: توسيع نطاق تغطية الإسعاف القومي لتخفيف العبء عن أقسام العناية الحرجة وتقليل تكاليف التأهيل عبر التدخل السريع.
واختتم الدكتور محي الدين عرضه بالتأكيد على أن الوكالة تمضي قدماً نحو بناء نظام صحي “مرن” (Resilient)، قادر على مواجهة الأزمات وحماية الأرواح، مشدداً على أن الرعاية الطارئة ليست مجرد خدمة طبية، بل هي ركيزة أساسية للأمن القومي الصحي في السودان.



