
أبوبكر محمود:
ساعات وتستعد الدنيا لاستقبال عام جديد وتودع عاما كان ملئيا بالصخب والضجيج والأفراح والأتراح.
القوات المسلحة قطعا هي بلا منازع بطلة العام المنصرم وهي تزود عن حياض هذا البلد الذي يصحو يوميا علي وقع المؤامرات والتربص والطمع لأن السوداني غني وشعبه لايعرف قيمة هذا البلد الذي أرهقه العراك السياسي منذ الاستقلال.
حتى الآن لم نذق طعم الاستقلال الحقيقي لأن السودان يرزح في أتون الصراعات التي تديرها
شبكات وعملاء من الخارج.
الشعب لابد أن يرفع من سقف الوطنية وحب الوطن والإخلاص في العمل والاستفادة من قيمة الوقت. نعم تحررت الجزيرة والخرطوم وعدة مناطق، والآن عادت الوزارات وأغلب المواطنين لكن يجب أن نراجع أنفسنا حتى جيراننا ونظافة البلد من العملاء والجبناء الذين ساعدوا التمرد نظير قبض مبالغ تافهة باعوا بها بلدهم ونسوا
إن الحرب شردت وقتلت الأهل والأقارب والزملاء.
الحرب ميزت بين الخبيث والطيب وأن الشعب يجب أن يترك العفوية والمجلملة والطيبة الزأئدة التي لا تنفع في كثير من المواقف لأن المجاملة والسذاجة في كثير من الأمور أوصلتنا الي تلك الحالة المأساوية.
العام الآن على مشارف ساعات الوداع ليتنا نراجع أنفسنا صغار وكبار ونصفي ونخلص النوايا
لأجل أن يكون العام المقبل إن أمد الله في الأجال عاما لتوحد أهل السودان والتنازل عن الصغائر ووضع الوطن في حدقات العيون
نحزن كثيرا حينما نري السودان الذي كان ماردا للقارة ودولة الآلات الثلاثة يتراجع ويصل إلى هذه الدرجة من التقهقهر.
تصور بلد كانت تمثل سلة الغذاء العالمي وأرض البطولات يحكمها نائب ريئس مجلس سيادة غير مؤهل وينقلب على الدولة ويتمرد عليها ويتسبب في ما آلت إليه البلد إلى مراحل كارثية وكل ذلك بسبب المجاملة والتهاون.
نتمنى من قيادة الدولة ونحن نثق فيها تماما بأن يكون العام المقبل نهاية التمرد كنس أرازل القوم والمرتزقة من خارطة السودان الطاهرة
لنجعل العام المقبل عاما ونفيرا الإعمار والتربية الوطنية وحسنا ماقعلته قيادة الدولة بأن تسمي وزارة التربية والتعليم وزارة التعليم والتربية الوطنية لأن جرعات التربية والوطنية تراجعت وانعدمت وسط الأجيال الحالية ولكن الحرب رغما عن سواتها فإنها صحت وأيقظت في نفوسنا قيمة كبري وهي أن هذه البلد غالية علينا جميعا يجب أن نغير التعامل بسطحية مع ممسكات الوحدة الوطنية ونترك العراك والتطاحن واللهث وراء الكراسي والمناصب والتي جعلت عصابة دقلو تطمع في تأسيس دولتها الوهمية علي أكتاف وتراب السودان الطاهر الذي استشهد فيه علي عبد اللطيف وعبد الفضيل الماظ هذا هو سودان الابطال وليس سودان النكرات واسماء غريبة وعجيبة لم نسمع بها من قبل.
التحية لقواتنا المسلحة وكافة القوات النظامية التي تجاهد في مختلف الجبهات للحفاظ علي كرامة هذا البلد الذي يعاني ويعاني منذ تفجر الاستقلال.
كسرة أخيرة
اناشد السيد والي ولاية الجزيرة النشط والمجتهد الطاهر الخير بتخصيص عربة ولو بحالة جيدة لإدارة المرحلة الثانوية بمحلية شرق الجزيرة التي نهبت كل سياراتها ومتحركاتها
مدير المرحلة الثانوية بشرق الجزيرة الاستاذ المجاهد والمحترم صلاح عبد الرحيم يتجول ويسابق الزمن لأجل تهيأة الأوضاع لامتحانات الشهادة التجريبية التي تبدأ في الرابع من الشهر المقبل وهو يكابد مرة يستلف سيارة من الدرع وتارة أخري من المقاومة الشعبية وفي كثير من الأحيان يضطر إلي استئجار سيارة في محلية واسعة قراها تقارب الـ٣٠٠ قرية سيدي الوالي ووزير التربية انصفوا هذا الرجل وفروا له سيارة إن شاء الله (سكند هاند).
وفي البال أن استاذ صلاح عبدالرحيم والاستاذ محمد عبد الله الذي ترجل للمعاش الان شهدت ايام عملهم كمعلمين إحراز مدرسة دلوت البحر الثانوية في التسعينات المرتبة الأولي مرتين علي مستوي مدارس السودان ونأمل أن تعود تلك الامجاد واكرر مناشدتي الوالي الخير لانه يمثل بذرة خير لأهل الجزيرة.
حفظ الله السودان ونصر قواته المسلحةونصر وفتح من الله قريب



