منوعات وفنون

لا ملل..!

بقلم/ السر الخزين:

أنجبتني أمي سكينة في (سكينة) دون ضوضاء وضجيج وبلا هرج أو مرج في قطيتنا الصغيرة الميري الممنوحة لنا من إمبراطورية السكة الحديد بالحصيرة حين كان الوالد أحد العاملين بها – نسأل الله الرحمة والمغفرة للوالدين الراحلين من دنيا الفناء إلى الباقية
تنقلنا من محطة لأخرى مثل طيور المطر من
فنن إلى فنن وما زالت ذكريات طفولة السافنا عالقة ولا أنسى زئير الأسود وعراك الفهود وزقزقة الطيور وصراخ القرود التي تقاسمنا الجوار ودجاج الوادي يغزو الخط الحديدي في زرافات وجماعات من أجل حفنة شعير اوقمح للبقاء أو ما يتبعثر من عربات قطارات البضائع المتحركة لتصبح هذه الدجاجات اللاحمة الجميلة فريسة سهلة للصيادين وكان بيتنا لا يخلو منها يقنصها الوالد بخرطوش قاتل لا يعرف انتظار ثم غابات الحصيرة المطيرة تعانق قطيتنا الميري الصغيرة ورذاذ لا يتوقف.

هذا بعض من الكثير وحتى لا أسهب أعود والعود أحمد بعون الله من وقت لآخر لأقص بعض الذكريات العالقة في الوجدان.
وقفة:
قال عمر بن عبد العزيز – رضي الله عنه –
لجنوده:
انثروا الحب فوق رؤوس الجبال كي لا يقال جاع طير في بلاد المسلمين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى