محمود قربة .. وداعا أيها اللطيف .. !!

كتب / عبدالعظيم سعيد:
لعمرك ما الرزية فقد مال ولافرس تموت ولابعير ..
لكن الرزية فقد حر يموت لموته خلق كثير ..
بلغنا صباح يوم الخميس الموافق 2026/2/5 م من الخرطوم .. بلغنا نبأ رحيل (محمود عبدالله قربة) الذي وأفته المنيةوفاضت روحه الطاهرة إلى بارئها .. رحل في صمت وهدوء كحياته العامرة بكل الفضائل والمكرمات .. مضى محمود ومر سريعا كالنسمة الباردة وكالغمام .. عرفناه وألفناه عن قرب .. فيمن جاءت بهم ظروف الحرب إلى ديار الأهل في الولايات فكان بيننا في ولاية نهر النيل في مدينة الدامر الكبرى وفي الحصاية القرباب .. كان كريما بشوشا مشرق الوجه وضاح الجبين وكان تاجرا صادقا مخلصا وأمنيا يتحرى الصدق والكسب الحلال .. مرتبا نظيفا عفيف اليد واللسان صافي السريرة ودودا ومحبوبا لدى الجميع .. أنيق العبارة حسن المظهر جميل الهندام وحلو المعشر خفيض الصوت يفيض رقة وعذوبة مهذبا وخلوقا .. يمشى بين الناس بالمكارم وبالحسنى والأدب الرفيع .. سمحا إذا باع وإذا اشترى وإذا أقتضى .. تعرفه أسواق أمدرمان والدامر والقضارف .. أخي محمود تتضأل المعاني وتعجز المفردات عن وصفك يا كبير .. والكبير كبير ..!! أما هذا فمن باب اذكروا محاسن موتاكم .. وقديما كانت العرب تقول .. ( حسبك من القلادة ما أحاط بالعنق ) نسأل الله العلي القدير أن ينزلك منازل الأنبياء والشهداء والصديقين والصالحين وحسن أولئك رفيقا.. وأن يجعل البركة في عقبك .. أعزي نفسي أولا وأعزي عموم آل الفقيد بالدامر الحصاية الكبرى وأصدقائه ومعارفه وما أكثرهم .. إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا لفراقك يامحمود لمحزونون ولا نقول الا مايرضي الله ورسوله ..إنا لله وإنا إليه راجعون .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمةللعالمين .. سيد الأولين وسيد الآخرين .. سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم وعلى آله وصحبه أجمعين.
الدامر .. الجباراب 2026/2/5م



