الإدارة الأهلية.. من المشرف عليها.. الولاة أم الأجهزة الأمنية أم الحكم الاتحادي
عرف السودان عبر الأزمنة بالممالك والمناطق وشكله الحديث قبل انفصال الجنوب حدده ورسمه المستعمر رغما عن أن محمد علي باشا عندما ارسل جيوشه للسودان كان غرضه المال والرجال وحتى يحصل على ذلك بطريقة منظمة ومستمرة ومتزايدة كان لا بد أن يتوسع في جغرافيته وينظم ويرتب وضعه لذلك اصبح السودان لأول مرة يدار مركزيا ووظيفيا وبسياسة مرسومة مع جعل الإدارة الاهلية شريكا منفذا ومساعدا في الإدارة وخاصة جمع الضرائب وضمان الولاؤ المطلق.
جاءت المهدية واعتمدت في الغالب على رجال الدين والطرق الصوفية وعندما انتهى دورها بالخير والشر على يد الحكم الثنائي الذي جاء ايضا غازيا ومستعمرا على نسق الحكم التركي وعندما خرج سودن الوظائف على أسس مصالحه أي ذهب ولكن ظلت برامجه ونخبه موجودة وحاكمة إلى أن جاء نميري والشيوعيين وقاموا بحل الإدارة الأهلية وخاصة في المناطق المستقرة حتى أصبح بعض رجال الأهلية بعضهم في عداد النسيان وآخرين اتجهو إلى العمل السياسي من أجل المحافظة والمواكبة.
الديمقراطية الثالثة لم تكن على قدر من القوة التي تتحكم في تصرفات الجبهة الإسلامية والحركه الشعبيه فهم شركاء في اجهاضها فان كان الثاني اضعفها فالاول عمل ضدها و انقلاب عليها فكانت الانقاذ و الطرح الايدلجي الذي لا يؤمن بالاداره الاهليه خصوصا وكانت نظرتهم لها من زاويه انها جزءاً تاريخي من تكوين حزبي الامه والاتحادي اما بعد العشريه الأولى ومحاوله الانفتاح واحتكار السلطه اكبر زمن ممكن اتجهت نحو القبائل وصحصحت الاداره الاهليه مع الزامهم بنظريه (ارعي بقيدك) اي كبر واييئد (بس) مع بعض الامتيازات التي لاتتجاوز تضخيم الشخص ولا تصل حتي لمن حوله ٠ذهب المؤتمر الوطني غير ماسوف بعد ان تصدعت الفكره وانتهي اجله تاركا الادارات الاهليه الحقيقة والبوكو في قارعه الطريق ولم جدوا في الثوره ضالتهم نسبه لسيطره اليسار الذي سماهم فلول ولا توجد في ادبياته قبيله وشيخ وحاكوره حتى ظهر حمتدي وسدا لهم هذا الفراغ (وفكا الحيره) وكانوا معه الي قيام الحرب فبدوا في رحله عكسيه وفي ظل الفراغ السياسي الحاصل وما تمر به البلاد وضح جليا ان اغلب رجال الاهليه استغلوا الظروف و تجاوزو حد المعقول و بدلا من تقديم الفائده اصبحو خطر يهدد امن واستقرار وبقا الدوله وسيكون لنا امثله علي ذالك ولاكن قبله السؤال من هو المسئول عنها الولاه ام الاجهزه الامنيه او العسكرية او الحكم الاتحادي ؟؟؟؟؟ وماهي الاستراتيجيه المرسومه لذالك وهل هناك قانون ولو مؤقت يحدد تلك الصلاحيات ام (امفكو) هل هي الان حاضنه الدوله ام حاضنه نفسها ؟ واضح جدا حجم التدخل الاهلي في العمل التنفيذي لدرجه تطابق وتزايد حاله الفوضي فاذا تجاوزنا دارفور وكردفان التي كانت الاداره الاهليه هي السبب وراس الرمح في ذالك فالشرق الان يسير علي نفس المنوال فقد اختفت لغه التنميه والتهميش والحديث العادي انما ظهرت وكثفت مؤتمرات القبائل الصحفيه وكلها اتهامات و نزر حرب اما في نهرالنيل التي كانت مضرب المثل في التعاش وتجاوز الجهويه ما عدا شكلها الايجابي فقد تنامت من العدم ثقافه الصراع القبلي قبائل تجمعها السماحه والوئام والنسب والدم والجور العبابده والمناصير والعبابده والبشاريين الحسانيه والميرفاب سؤال لو لم يذهب الرئيس لحل مشكله البشاريين والرشايده وايقاف مواجه واضحه تصور عزيزي القاري حجم الكارثه والنتائج ٠وحتي ناكد ان الاداره الاهليه يمكن ان تساعد ولاكن ان تترك لها الحلول فهذه مصيبه ٠قبل عام حصلت بعض الخلافات بين البشاريين الارياب والعبابده الشناتير بدلا من تتحرك مؤسسات الدوله لحل الاشكال تركت الامر الي لجنه (قلد) في البحر الاحمر فبدلا من تحل المشكله تعقدت وتطورت فبدلا من خلافات وارا كانت الكارثه بين شباب الطرفين خلفت قتلي وحرحي واصبح الكل متهم ايضا بدلا من ترك الامر للقانون او عقلا الطرفين وهم بينهم نسب وجور ومصاهره ومصالح ظهرت لجنه اهليه اخري من نهرالنيل تعهدت بالحل وادعت انها ستلزم الطرفين باحضار المتهمين جاء المتهم المثني الي حيث الشرطه وسلم نفسه بارادته وارادت اسرته وهو مازال منتظرا في حراسات ابوحمد ومن معه السؤال اين اللحنه واين التزامها حتي تتقدم الاجراءات ويقول القضاء كلمته ٠ نحن أبناء الاداره الاهليه وهي مكان احترامنا وتجد منا كل التقدير والاحترام لذلك لا نريدها لها التشويه والخراب والبعد ان اهدافها الحقيقه وعملها المعروف٠
هناك مثل لأهل البادية يقول (الله يواكي الجراب علي العقاب) حتي نخرج من هذا النفق والتدهور المتزايد علي الساده المسؤلين والسياسيين ومنظمات المجتمع المدني والمهنين اقامه مؤتمرات قاعديه وولائيه وفق موجهات قوميه للنظر في هذه القضايا او اي حلول اخري مناسبه تساعد وتساهم في هندسه الحياه الاجتماعيه ولو الحال علي هذا المنوال لن يجد المسؤل من يحكمه وكذالك السياسين قواعد امنه تنفذ برامجها ولا الاداره الاهليه من يعترف بها سيف الدين ابونوره. اتحاد العبابدة




