نهر النيل تستعيد بريق النجاح.. وداعا امتحانات الخارج

معتصم الشعدينابي:
أخيراً، تنفست ولاية نهر النيل الصعداء وعادت لتتفوق كما كانت في التعليم، بعد معاناة وضغوط شديدة فرضتها الحرب، حيث أصبحت الولاية قبلة التعليم الأولى بعد أن شهدت الخرطوم ما شهدت من عدوان وانضمت إليها مدن وولايات.
نعم تحررت الولاية من الضغوط الداخلية وتكدس الطلاب في المدارس والفصول الأمر الذي تسبب في تدني مستوى التحصيل في كل المراحل التعليمية، ولمسنا ذلك في النتيجة وفي شكاوى المعلمين، وتراجع مستوى الضغط بعد عودة الحياة للخرطوم وعودة الخرطوم للحياة.
أما الضغوط الخارجية التي نعنيها هنا فهي أيلولة امتحانات المراكز الخارجية ـ بعد الحرب ـ في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة لولاية نهر النيل وبالتالي العمل بتقويمها الدراسي، وهذا ما فاقم من الأزمة وتسبب في شد الأعصاب ورفع درجات التوتر رغم ما يراه البعض أنه إيجابيات.
وللحقيقة فقد كنت أرى أن رفع عبء امتحانات الخارج عن الولاية نقطة في صالح الولاية وطلابها وأسرها وإن كان البعض يحتج على ذلك ويراه ظلما ونكران جميل.
ظهرت نتيجة امتحانات الشهادة المتوسطة هذا العام مرضية للأسر ومنصفة للطلاب لأنها تخلصت من عبء الخارج الذي أطاح بكثيرين من أبناء الولاية من قائمة الشرف، والآن عاد التنافس داخليا في ظروف وبيئة وإمكانيات متقاربة إن لم تكن متشابهة في كل محليات ومدن الولاية، ولذلك نال كل مجتهد نصيبه، حيث حققت الولاية في امتحانات الشهادة المتوسطة نسبة نجاح عامة بلغت (92.3٪)، ونسبة نجاح في التعليم الحكومي (95٪)، ونسبة نجاح في التعليم الخاص (94.7٪)، وأحرز عدد (7) من التلاميذ والتلميذات الدرجة الكاملة (280).
وعلى مستوى الشهادة الثانوية (السودانية) تفوقت ولاية نهر النّيل في نتيجة العام الحالي (2026م)، وأحرزت نسبة نجاح (70.4٪) في التّعليم الحكومي
بينما اقتحم ثلاثة طلاب قائمة الشرف للعشرة الأوائل وتسعة طلاب قائمة الشّرف للمائة الأوائل في المساق الأكاديمي.
المراكز الخارجية التي يظنها الناس امتيازا، كان إثمها أكبر من نفعها على الولاية، ويجب ألا تشغل الوزارة الولائية ومنسوبيها بعد أن عادت العملية التعليمية بالولاية إلى مسارها الصحيح، نجاح مبارك للناجحين ودعواتنا بالتوفيق للجميع من نجح ومن لم يحالفه الحظ.


