مقالات

المساليت ثم المراريت (تصفية عرقية ممنهجة) والفاعل والمجرم واحد.. مليشيات آل دقلو الإرهابية

بقلم: حسن السر

جرح التصفية وصرخة العدالة

مليشيات الدعم السريع الجنجويد الإرهابية ظلت تمارس سياسة التصفية، البداية كانت بالمساليت واليوم المراريت، أي قلوب تحملونها يا قتلة؟

شهدت منطقة شمال الجنينة واحدة من أبشع الجرائم الإنسانية حين أقدمت مليشيا أسرة دقلو الإرهابية على تنفيذ عمليات تصفية عرقية ممنهجة ضد مكون المراريت، مستهدفة مواطنين أبرياء لا ذنب لهم سوى انتمائهم القبلي.

هذه الجريمة تمثل امتدادًا لنهج مليشياوي قائم على بث الرعب وزرع الفتنة وضرب النسيج الاجتماعي في دارفور، وهي جريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس، لا يمكن تبريرها أو السكوت عنها.

إن التصفية العرقية ليست مجرد اعتداء على أفراد، بل هي محاولة لاقتلاع مكون أصيل من جذوره، وتدمير التنوع الثقافي والاجتماعي الذي يشكل هوية السودان.

ما حدث للمراريت في شمال الجنينة يعكس خطورة المشروع الذي تتبناه هذه المليشيا، مشروع يقوم على الإقصاء والقتل والتهجير، ويهدد حياة الناس واستقرارهم.

البعد الأخلاقي والإنساني لهذه الجريمة يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية واضحة، فالصمت على مثل هذه الانتهاكات يفتح الباب لمزيد من الجرائم ويشجع مرتكبيها على الاستمرار.

أهالي الجنينة في انتظار وصول القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لحماية المدنيين، وردع المعتدين، وإعادة الاعتبار للضحايا عبر العدالة والمحاسبة.

إن هذه الأحداث المؤلمة تذكرنا بأن السلام لا يتحقق بالشعارات، وإنما بالتصدي الفعلي لمشاريع الإبادة والتطهير العرقي، وبترسيخ قيم التعايش والعدالة والمساواة بين جميع المكونات.

وواصلت المليشيات الإرهابية عدوانها تجاه المدنيين، حيث قتلت ثلاثة أطفال بمنطقة امتداد ناصر بالخرطوم بمسيرة الغدر.

بأي ذنب قُتلوا؟

آخر القول: 
ما حدث في شمال الجنينة ضد المراريت هو جرس إنذار لكل السودانيين بأن مليشيات الدعم السريع الجنجويد الإرهابية تهدد وحدة الوطن، وإذا تركناها تعبث بأمن الناس وتستهدفهم على أساس الهوية ستفعل ما تشاء دون رحمة، لذلك لا بد من نهاية لها حتى ننعم بالأمن والسلام.

إن مواجهة هذه الجرائم واجب وطني وأخلاقي، والعدالة هي الطريق الوحيد لإنصاف الضحايا وردع الجناة. سيظل صوت الأبرياء الذين سقطوا ظلمًا يطالب بالقصاص، وسيبقى السودان قويًا ما دام أبناؤه يرفضون التفرقة ويؤمنون بأن التنوع قوة لا ضعف.

كسرة: 

من أجمل القول

يلا نبني مع بعض سودان سلام بروح جديدة
في الغرب سوا سوا
في الشرق سوا سوا
في الجنوب سوا سوا
في الشمال سوا سوا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى