مقالات

لطافات ضد الرتابة

مساءات

عادل حسن:

قطار الحياة العجول يسافر من غير ميعاد نهار الخميس المشفق في تفريق الاحباب والزوادة جفاف من سبح الدميعات كانت الدنيا ضحوكة والناس فوق السماحة زايدين سماح
طرايف وظرافات مبتسمة تشتهيها في حكاوي الصحاب حتي لو كانت عنك ايضا تسرق الابتسام ومنها نستظرف الطرفة التي جرت ما بين صحافي شفيف وتلميذه الاحب عنده ومستطاب عاتب الصحفي الكبير تلميذه في امر خاص بينهما وقال التلميذ يا استاذ وشرف امي تخلفت منك بسبب ظرف اسري ملحاح وهنا ضحك الاستاذ وضمة تلميذه علي صدره وقال له يا ولد امك من جابتك فقدت الشرف وسط تعالي ضحكاتهم المجلجلة في المكتب وكان الاستاذ يعرف تماما مدي ارتباط تلميذه بوالدته وهي تراغبه حتي في صلاته بالناس وموعد حضوره وخروجه وتمنعه من المشاوير البعيدة التي تخلف عنها برفقة استاذه
وتتدفق لطافات الناس رغم الحريق والتشتت وفي ذلك احدهم يحكي الي صديقه الدبلوماسي المثقف بان هناك احد الاوغاد كتب علي جدار السور الخارجي لمنزلهم الامدرماني كتب
يا حليلم عزبونا وسافروا
وما خلو تذكار
فعلق الدبلوماسي بسخرية مترعة بالظرف
طيب ما كان يجي ويكتب علي سورنا
حضرنا ولم نجدكم
وتنساب الحكاوي مثل غرويدة طفل ضحوك تلاطفه ايادي الخالات وبعد الفرار للخارج او العودة الاجبارية وقطع الاجازات او اللحاق بالام والاخوات كحال هذا الشاب الذي تتحدث عنه السن الطرفة واللطافات وعرف عنه بالتحصن والحرص الشديد مع اسرته الصغيرة التي يعي تماما مدي المميزات والتميزات الربانية التي تتمتع بها اسرته المحجبة من علاقات الناس وقدمت لهم بطاقة دعوة زواج من اسرة غالية المقام عندهم في الرياض السعودية وهم في جدة ولكنه اي هذا الشاب الحزر النفور قال لاسرته تذهبون للرياض وهي مدينة اقامتهم القديمة في سنوات مجروحة تعج بالصدمات فقالت له والدته نعتزر لهم مكرهين لان اخوات ينفرن من مضايقة الملمات خصوصا هناك وفي اعتزاره ذكر دفوعات والدته دعما لحجته وهنا سمع احد المرهفين المبدعين سبب الاعتزار عن الحضور الكان منتظر بعد غياب سنين وسنين لذات الاسباب فقال هذا الظريف
اخلاص دهب داماس
هي واولادا عزبو الناس
تسرب التعليق المبتسم الي تلك الاسرة المغلقة وتوزعت بينهم الضحكات في ملمهم المحظور من الناس ثم دردشو علي التلفون محبين لي صديق الاسرة هناك في حارات ام درمان ويحكوا له كل شيء في ضحكات ومساجلات حتي تبقر بطن الليل وهو عندهم لطيف بمزاق نسكافي المساء ومشتهي مثل شربات الصباح ومشترك المحبة عندهم مثل سرير الونسة الأسرية
والناس يتقافشون.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق