رجل الأعمال محمود المشرف يكسب دعوى قضائية ضد مليشيا الدعم السريع لصالح بنك النيلين

المشرف استورد سلع غذائية من تركيا، لكن مليشيا الدعم السريع سرقت 18 شاحنة و4 مخازن كبيرة في الخرطوم
المشرف قدم دعوى قضائية في محكمة سواكن وحصل على حكم قضائي يدفع بموجبه الدعم السريع 13 مليار وخمسمائة مليون جنيه. لكن المشرف تنازل عن المبلغ لصالح بنك النيلين، البنك الممول للبضائع
رئيس مجلس السيادة والأمين العام لمجلس السيادة تعاملوا مع القضية بمسؤولية وطنية
رغم حكم المحكمة وتوجيه مجلس السيادة بتنفيذ الحكم الا أن الحكم لم ينفذ ولم يورد المبلغ لبنك النيلين هل مازال الجنجويد يتحكمون في مفاصل الدولة ؟
مجلة حواس- طارق شريف ساتي:
رجل الأعمال المعروف محمود المشرف مختار ، الذي استثمر لسنوات طويلة في مجال الصناعات الغذائية في السودان، يعود للواجهة من جديد. وهو يعمل منذ سنوات في مجال استيراد المواد الغذائية، ووكيل لأكبر الشركات التركية، وأيضا يستثمر في المملكة العربية السعودية في المجال الصناعي.
المشرف، الحاصل على نجمة الإنجاز من المجلس السيادي الانتقالي، استطاع أن يكسب دعوى قضائية ضد مليشيا الدعم السريع. مجلة حواس تروي الحكاية في قصة تبدأ من بورتسودان وتصل للخرطوم.
استيراد
في العام 2023 شهر فبراير ، كانت السلع وصلت ميناء بورتسودان في انتظار تفريغ الحمولات لسلع أساسية تهم المواطن. وفعلا تمت كل الإجراءات، ونقلت السلع على وجه السرعة للخرطوم، خاصة وأن السوق السوداني في حوجة ماسة للسلع من الأرز والعدس القادم من تركيا، والمعروف بجودته العالية.
المليشيا نهبت الجمل بما حمل
صادف وصول السلع للخرطوم اندلاع الحرب وتمرد مليشيا الدعم السريع، وكأنها كانت تسابق الزمن. أول ما بدأت المليشيا نهبها للخرطوم بدأت بهذه السلع، 18 شاحنة تمت سرقتها من مليشيا الدعم السريع التي نهبت (الجمل بما حمل). ولم تكتف المليشيا الإجرامية بسرقة العربات، بل غشيت المخازن وقامت بسرقة 4 مخازن كبيرة، وكان موقع المخازن في سوبا وأيضا في السوق المحلي، وهي واحدة من أكبر سرقات مليشيا الدعم السريع لسلع غذائية.
الساموراي
لم يستسلم محمود المشرف رجل الأعمال الامدرماني ورئيس مجلس إدارة مجموعة واحة المشرف وهو اشبه بمحاربي الساموراي في شجاعته وقوة عزيمته ، وصل إلى بورتسودان وقدم دعوى قضائية في محكمة سواكن دعوى مدنية بالرقم (2024/43). وظلت القضية في المحاكم 6 شهور، إلا أن أنصفه القضاء العادل، خاصة أن القضية مكتملة الأركان القانونية ومدعمة بكل المستندات والإثباتات والشهود.
تقييد بالحبال
يقول محمود المشرف لحواس، بعض الشهود كانوا العمال في المخازن وسائقي الشاحنات، وقد تمكنوا من النجاة وبأمانة حضروا لبورتسودان وقدموا شهاداتهم في المحكمة، وقد رووا كل الحكاية وكيف أن مليشيا الدعم السريع قيدتهم بالحبال ثم أطلقت سراحهم بعد أن نهبت البضائع.

حكمت المحكمة
صدر الحكم واضحا لا لبس فيه بتاريخ 26-9-2024 من محكمة سواكن المدنية بأن تدفع قوات الدعم السريع ثلاثة عشر مليار وخمسمائة مليون جنيه. وكان قاضي المحكمة قد بعث خطاب لمحافظ بنك السودان السابق بتاريخ 19-9-2024 بالحجز على مبلغ ثلاثة عشر مليار وخمسمائة مليون جنيه من الحساب التجميعي لقوات الدعم السريع لحين الفصل في الدعوى وبعد الفصل في الدعوى أصبح تنفيذ الحكم وتحويل المبلغ أمرا عاجلا ولكنه يتأخر حتي الآن في ظروف غامضة
تنازل
قام محمود المشرف بمخاطبة السيد رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان والأمين العام لمجلس السيادة الفريق محمد الغالي، وقدم لهم كل المستندات المطلوبة بما فيها حكم المحكمة. وأهم ما قدمه تنازل عن كل المبالغ لصالح بنك النيلين، باعتباره البنك الممول لهذه البضائع. ويوضح المشرف (لحواس)، بنك النيلين هو نافذة التجارة الخارجية للسودان والمراسل الأول لكل البنوك السودانية، ونحن كرجال أعمال وطنيين سوف نقوم بدورنا ولن نتركه ينهار. ويشكر المشرف رئيس مجلس السيادة والأمين العام لمجلس السيادة ويضيف تعاملوا مع القضية بكل مسؤولية وطنية، خاصة أن الأموال سوف تورد في حساب بنك النيلين مباشرة بعد التنازل الذي قدمته . وخاطب الأمين العام لمجلس السيادة الفريق الركن محمد الغالي علي يوسف بتاريخ 15-يناير-2025، النائب العام رئيس اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني بالموافقة على تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى لمجموعة شركات واحة المشرف ضد المليشيا المتمردة.
تأخير تنفيذ الحكم
ورغم هذا الحكم القانوني والتوجيه الصادر من مجلس السيادة الا أن الحكم لم ينفذ حتي الآن وهنا يرفع المشرف حاجب الدهشة ويقول أن بنك الحكم قضي بسداد المبلغ من الأرصدة المحجوزة لدى بنك السودان وهي حسابات تابعة للدعم السريع وقام بنك السودان بتوضيحها ومجلس السيادة أصدر توجيه واضح بتنفيذ الحكم ولكن الحكم لم ينفذ حتي الآن ويتساءل المشرف هل مازال الجنجويد يتحكمون في مفاصل الدولة كما قال الفريق أول ياسر العطا؟.



