الباحثة في القانون الدولي رندا عمر التوم تدين تورط السلطات الإثيوبية في تقديم دعم مباشر وغير مباشر لقوات جوزيف تكا ومليشيات الدعم السريع

أدانت الباحثة في القانون الدولي رندا عمر التوم، ما تردد عن تورط السلطات الإثيوبية في تقديم دعم مباشر وغير مباشر لقوات جوزيف تكا ومليشيات الدعم السريع، بما في ذلك السماح بعبور هذه القوات عبر أراضيها واستخدامها كنقطة انطلاق للهجوم على محافظة الكرمك.
وقالت في بيان إدانة قانوني إن هذه الأفعال، في حال ثبوتها، تشكل انتهاكاً جسيماً لمبدأ سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وهو من المبادئ الأساسية المستقرة في القانون الدولي العام، والمكرسة في ميثاق الأمم المتحدة.
وفيما يلي نص البيان:
بيان إدانة قانوني
أدين، وبأشد العبارات القانونية، ما تواتر من معلومات وتقارير بشأن تورط السلطات الإثيوبية في تقديم دعم مباشر وغير مباشر لقوات جوزيف تكا ومليشيات الدعم السريع، بما في ذلك السماح بعبور هذه القوات عبر أراضيها واستخدامها كنقطة انطلاق للهجوم على محافظة الكرمك.
وإذ أؤكد أن هذه الأفعال، في حال ثبوتها، تشكل انتهاكاً جسيماً لمبدأ سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وهو من المبادئ الأساسية المستقرة في القانون الدولي العام، والمكرسة في ميثاق الأمم المتحدة، لا سيما المادة (2/4) التي تحظر التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأي دولة، فإنها كذلك تمثل إخلالاً واضحاً بالالتزامات الإقليمية الواردة في ميثاق الاتحاد الإفريقي، خاصة ما يتعلق باحترام سيادة الدول وعدم دعم الجماعات المسلحة.
كما أن السماح باستخدام الإقليم الوطني كمنصة لشن هجمات مسلحة ضد دولة أخرى يُعد خرقاً لالتزام قانوني دولي مستقر، يفرض على الدول واجب الامتناع عن تمكين أراضيها من أن تكون منطلقاً لأعمال عدائية تمس أمن وسلامة الدول الأخرى، وهو مبدأ أقرته السوابق القضائية الدولية والفقه القانوني.
وعليه، فإن المسؤولية القانونية الدولية تترتب على الدولة التي يثبت تورطها في مثل هذه الأفعال، وفقاً لقواعد مسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً، بما يشمل الالتزام بوقف الفعل غير المشروع فوراً، وتقديم الضمانات الكافية بعدم التكرار، وجبر الضرر الناجم عنه.
كما أن استهداف المناطق المدنية وما ترتب عليه من نزوح قسري وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان يرقى إلى مستوى الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني، ويستوجب المساءلة الدولية وعدم الإفلات من العقاب.
وبناءً على ما تقدم، أدعو إلى:
أولاً: الوقف الفوري لأي دعم مباشر أو غير مباشر للجماعات المسلحة التي تنشط داخل الأراضي السودانية.
ثانياً: التزام إثيوبيا التام بقواعد القانون الدولي، وعلى رأسها مبدأ عدم التدخل وعدم استخدام أراضيها لتهديد أمن الدول المجاورة.
ثالثاً: فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف، تحت إشراف الأمم المتحدة أو الآليات الإقليمية المختصة، لتقصي الحقائق وتحديد المسؤوليات.
رابعاً: تفعيل آليات المساءلة الدولية بما يضمن إنصاف الضحايا وجبر الضرر.
خامساً: اضطلاع المجتمع الدولي، وعلى وجه الخصوص الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، بمسؤولياته في حماية المدنيين وضمان احترام قواعد القانون الدولي.
إن استمرار مثل هذه الأفعال من شأنه أن يقوض السلم والأمن الإقليميين، ويشكل انتهاكاً خطيراً لمنظومة القانون الدولي القائمة على احترام السيادة وحظر استخدام القوة.
وتحتفظ بكافة الحقوق القانونية في اتخاذ ما يلزم من إجراءات على المستويين الإقليمي والدولي لضمان المساءلة وتحقيق العدالة.
التوقيع:
رندا عمر التوم
باحثة في القانون الدولي


