خبير في الشأن الأفريقي يتهم إثيوبيا بالتورط المباشر في دعم “الدعم السريع” بمسيرات متطورة ويطالب الخرطوم باللجوء لمجلس الأمن

كشف الباحث في الشأن الأفريقي، د. محمد عبد الكريم، عن تورط إثيوبي مباشر في التطورات العسكرية الأخيرة التي شهدتها ولاية النيل الأزرق، مؤكداً أن السقوط السريع لمدينة الكرمك بيد مليشيا الدعم السريع جاء نتيجة دعم لوجستي وعسكري من أديس أبابا.
وأوضح عبد الكريم في مقابلة مع برنامج “السودان في الصحافة العالمية” على قناة (SNIPER TV)
الذي تعده وتقدمه الصحفية أفراح تاج الختم أوضح أن مليشيا الدعم السريع تتخذ من الأراضي الإثيوبية منطلقاً لعملياتها، مشيراً إلى وجود تقارير موثقة مسبقة تؤكد امتلاك المليشيا معسكرات تدريب داخل إثيوبيا.
وأضاف أن الهجمات الجوية الأخيرة نُفذت بطائرات مسيرة متطورة تم الحصول عليها عبر جولات خارجية لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد شملت دولاً مثل أذربيجان بتمويل من دولة الإمارات
ودعا الباحث الأفريقي القيادة السودانية إلى ضرورة التحرك العاجل على المستويين الإقليمي والدولي، ومطالباً بتقديم شكوى رسمية مدعمة بالأدلة الدامغة وإحداثيات انطلاق المسيرات إلى مجلس الأمن الدولي ضد إثيوبيا، للحد من “العدوان المباشر” حد وصفه الذي يهدد أمن السودان والدول المجاورة له.
د.عبدالكريم يتهم الإمارات بتمويل المليشيا لفرض تنازلات سياسية ويدعو لتحرك “سوداني – مصري” بالأمم المتحدة
وتوقع الخبير في الشأن الأفريقي حدوث تحولات استراتيجية في مسار الأزمة السودانية، مرجحاً تراجع المملكة العربية السعودية عن التنسيق مع الإمارات داخل “اللجنة الرباعية”، نتيجة التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، وميل الرياض نحو الرؤية المصرية الداعمة لاستقرار مؤسسات الدولة في السودان.
ووصف د. محمد عبد الكريم، الدور الإماراتي بـ”العدواني”، متهماً أبوظبي بالاستمرار في تسليح وتمويل مليشيا الدعم السريع عبر دول جوار تكن عداءً تاريخياً للخرطوم، بهدف إلحاق أقصى أذى بالدولة السودانية وإجبار الجيش على تقديم تنازلات سياسية.
ودعا الدبلوماسية السودانية، بالتنسيق الوثيق مع مصر، لشن هجوم دبلوماسي مضاد داخل الأمم المتحدة لفضح الأطراف الإقليمية المتورطة في تأجيج الحرب.
الباحث المصري دعا القيادة السودانية لخطوات عملية نحو “حوار وطني شامل” لقطع الطريق أمام التدخلات الخارجية والإملاءات الأممية
وأكد دكتور محمد عبدالكريم أن مواجهة التهديدات الخارجية والتدخلات المستمرة تتطلب من الحكومة السودانية بناء جبهة داخلية صلبة، عبر الانفتاح على كافة القوى السياسية الوطنية، بما فيها تلك التي قد تعارض هيمنة الجيش، شريطة ألا تكون متورطة في دعم التمرد.
وتطرق الباحث في “برنامج السودان في الصحافة العالمية ” إلى تعيين المبعوث الأممي الجديد للسودان، مبدياً شكوكه في قدرة الأمم المتحدة على تقديم “روشتة علاج” حقيقية للأزمة بعيداً عن إملاءات “اللجنة الرباعية” والدول الداعمة للتمرد. وأوضح أن التغيرات الجيوسياسية في المنطقة، وتقاطع المصالح بين دول الخليج، قد توفر فرصة للسودان للفكاك من الضغوط الخارجية، شرط أن يمتلك السودان مشروعاً سياسياً وطنياً متكاملاً .


