بعد غياب 8 سنوات.. انطلاق ملتقى وزراء الصحة بالسودان
انعقاد المرتمر تحت شعار شراكتنا صحة.. وبناؤنا نهضة

وزير الصحة الاتحادي:رؤيتنا المشتركة تتمحور حول الانتقال بالاستجابة إلى التعافي والإعمار
وكيل الصحة : الملتقى يسهم في توحيد الرؤى على المستويين الاتحادي والولائي
وكيل الحكم الاتحادي :التحديات تعالج عبر التنسيقين الافقي والرأسي
تحت شعار (شراكتنا صحة… وبناؤنا نهضة) انطلقت صباح اليوم بقاعة فندق السلام روتانا بالخرطوم، فعاليات ملتقى وزراء الصحة 2026م برعاية الوزير د. هيثم محمد ابراهيم،بحضور وزيرا التجارة والصناعة، والثروة الحيوانية، وزير الدولة بالمالية، وزارة الدولة بالموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وولاة النيل الأبيض، شرق دارفور، شمال كردفان،وسط دارفور بالإنابة، وزراء الصحة ومديرو العموم، ومديرو الخدمات الطبية بالقوات المسلحة، الشرطة وجهاز المخابرات وممثلين للمنظمات الدولية والوطنية، نائب مدير بنك ام درمان الوطني، ويستمر حتى السبت 2مايو القادم.

وقال الوزير د. هيثم محمد ابراهيم، إن الملتقى لم ينعقد منذ2018م، والآن وفي 2026م ينعقد بفضل جهود القوات المسلحة ومن ساندهم في ظل توفر الأمن والسلام، متمنياً عودة الامان لكل ربوع البلاد، لافتا إلى الانتقال من الاستجابة إلى التعافي والبناء والإعمار، ليس في القطاع الصحي فقط، بل لكل السودان مابعد الحرب، واضاف “سنوات الحرب عشنا مرها “، وانقاذ للحياة مبنية على التدخلات الإنسانية وانقاذ الحياة وشهدت تلاقح واسع من كل القطاعات، ثم اردف قائلاً “وفي الصحة التلاقح بعد الحرب كان اكبر بتنفيذ 100 زيارة ميدانية وافتتاحات، وزيارات اشرافية ووقوف على النظام الصحي “،وحاليا ننتقل إلى التعافي على الرغم اننا لم نطوي بعد صفحة الإستجابة “فلازال وضع السودان متازماً فتكلفة الحرب كبيرة خاصة ان عدد من الولايات لازالت تعيش اوضاعا مقعدة”.

وقطع الوزير، بان الوزارة عمدت إلى وضع الاستراتيجية الخمسية 2026-2030م كانطلاقة من مرحلة الإستجابة للتعمير،على تنفذ جماعيا، طارحا عددا من التوصيات منها ان الصحة امن قومي لجهة ان المرض لايعرف الحدود والوباء لايستاذن،فلابد ان يكون راينا واحدا، وان الإنسان هو محور الصحة، والثانية ضرورة إعادة مجلس التنسيق الصحي اتحادياً برئاسة راس الدولة وولائيا برئاسة الولاة وعضوية الشركاء والجهات والوزارات ذات الصلة، بمايحقق الاستفادة القصوى من الموارد، والثالثة إسناد المحليات والمديرين التنفيذيين من قبل الولاة لتنتطم في عملها الروتيني وصحة البيئة رقابة الأغذية، خاصة وان الوضع لازال هشا والمخاطر محدقة.
ونوه الوزير، إلى التوصية الرابعة والخاصة بالمحافظة على المكتسبات بالولايات والمحليات والمتمثلة في إعادة انعاش الأنظمة الصحية بعودة مراكز الرعاية الصحية الأساسية وإدخال الخدمات التخصصية لم تكن متوفرة قبل الحرب، وامتصاص خطورة عودة الكوادر لعملها في الخرطوم تلافيا للتاثير السلبي على القطاع الصحي بالولايات. مثمنا دور الجيش الابيض في استقرار النظام الصحي، معلناً السعي لتنفيذ سياسة الاستبقاء والتدريب، مشيداً بدور الشركاء

وأكد وكيل الصحة د. علي بابكر، أن الملتقى يجمع قيادات الصحة والشركاء، بمايسهم في توحيد الرؤى على المستويين الاتحادي والولائي، واعتماد وتفعيل الإطار التنفيذي للاستراتيجية الخمسية، وتقييم واقع الصحة في الولايات المتأثرة بالحرب، وتحديد دور التمويل الصحي والتحول الرقمي من أجل نظام صحي قادر على الصمود.
وقال الوكيل، نتطلع للخروج بالنتائج لتصبح اطارا للعمل المشترك الفترة القادمة، مع وضع جدول زمني لتنفيذ الأولويات، مع توقيع ميثاق الصحة، بإنشاء آلية تنسيق دائمة وتفعيل إطار الشراكة مع المنظمات الدولية والأممية والوطنية، مقدما بالشكر لكل من دعم مسيرة الصحة من شركات الأدوية وشركة جياد وغيرهم من الداعمين لقيام الملتقى.

من جانبه أشار وكيل وزارة الحكم الاتحادي والتنمية الريفية الاستاذ اباذر الحافظ، إلى ان الملتقى يأتي في توقيت بالغ الأهمية، مما يستوجب توحيد الجهود وتعزيز التنسيق الوطني خاصة في القطاع الصحي والذي يمثل ركيزة الاستقرار، مع مناقشة الأولويات لإصلاح النظام الصحي،متطلعا ان لدور محوري وتكاملي لوزارة الصحة وتنسيق تعزيز نظام الحكم اللامركزي ودعم اتخاذ القرارات المبنية التقييم،فنجاح النظام اللامركزي يقاس بمدى تقديم الخدمات خاصة في القطاع الصحي، مع وضوح الاختصاصات للمستويات المختلفة.
َ
واكد الحافظ، ان التحديات تعالج عبر التنسيق الافقي (الصحة، المالية، والحكم الاتحادي)، والتنسيق الراسي،واشار إلى ان تعزيز الموارد البشرية مدخل لتحقيق العدالة والاستقرار للقطاع الصحي، مطالباً بالاهتمام بالتحول الرقمي لتطوير نظم المعلومات الصحية، ثم قال إن إصلاح نظام التمويل والتأمين الصحي ركيزة اساسية في استدامة الخدمات وعدالتها، منوها إلى ان تعزيز الأمن الصحي والطوارئ يتطلب التنسيق الفعال بين المركز والولايات، مؤكدا التزام الوزارة في دعم التكامل المؤسسب مايمكن الولايات والاقاليم من القيام بدورها.
وشهد اليوم الأول، عرض فيلم (نبض لاينطفي)وافتتاح المعرص المصاحب، بجانب تقديم عدة اوراق علمية في العديد من المحاور، في محور التوجه الاستراتيجي للقطاع الصحي، والذي تضمن عرض الاستراتيجية الوطنية (2026-2030م)، تعقيب وعرض آليات وترتيبات تنفيذ الاستراتيجية، ثم تعقيب من الوزير الاتحادي، وفيما افردت الجلسة الثانية للحوكمة والمساءلة (التكامل بين مستويات الصحة-الحوكمة والتنسيق)، تحديات التنسيق مع المنظمات المانحين على المستوى الولائي، بجانب جلسة نقاش تنسيق المنظمات، وفي محور التحول في القطاع الصحي تم عرض التجربة الرقمية لوزارة الصحة بولاية القضارف، عرض النموذج الرقمي للصندوق القومي للامدادات الطبية، بالإضافة إلى عرض النموذج الرقمي للإدارة القومية لخدمات نقل الدم(بنك الدم)ومن ثم النقاش.




