«حماس» تستسلم وتقبل رسمياً إتفاقاً لنزع سلاحها وتنفيذ خارطة الطريق

الهادي محمد الأمين:
طوى المجمتع الدولي بصورة شبه نهائية ملف حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي أعلنت موافقتها علي خارطة الطريق الخاصة بحل الأزمة في قطاع غزة وقبولها بنزع سلاحها وتفكيك بنيتها العسكرية وتدمير الأنفاق ومراكز تصنيع وتخزين الأسلحة الخفيفة والثقيلة مقابل إنسحاب إسرائيل تدريجياً من قطاع غزة، وقالت الحركة أنها ستبقى قائمة وموجودة وتقوم بدورها السياسي وسيكون هناك جدول زمني لتنفيذ بنود الاتفاق بما فيه تسليم السلاح وهو ذات الأمر الذي أكده مجلس السلام برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوصله إلى اتفاق يقضي بنزع السلاح الكامل لحركة حماس وكافة الجماعات المسلحة الأخرى في قطاع غزة، بعد نجاح الوسطاء أو المسهلين (مصر وقطر وتركيا) إلي جانب الولايات المتحدة الأمريكية في التوصل لإتفاق مع حماس وإلتزامها للمرة الأولي بقبول الإتفاق وتنفيذ جميع بنوده بما يضمن عدم استخدام القطاع بعد الآن كقاعدة لشن الهجمات الإرهابية أو منطقة تهدد الأمن والسلام في المنطقة أو السماح بتكرار التهديد الذي انطلق من غزة في السابع من أكتوبر (طوفان الأقصي) الذي تسبب في إندلاع حرب غزة الكارثية والعبثية وما أحدثه من دمار هائل ومقتل عشرات الآلاف، ووقوع أزمة إنسانية غير مسبوقة في حق ما يقترب الـ 2 مليون منواطن فلسطيني، وسيطرة إسرائيل على أجزاء واسعة من القطاع، إلي جانب حصار الشعب الفلسطيني وخنقه وتجويعه حيث تبين لاحقاً أن طوفان الأقصي خدم اجندة ايران التوسعية ومحاولة لتحقيق اجندة جماعة الاخوان المسلمين وليس الإنتصار للشعب الفلسطيني وقضيته .
هذا ويشكل الاتفاق خطوة نحو انتقال غزة أخيراً إلى إدارة حكومة فلسطينية جديدة (لجنة وطنية) تعمل عن كثب مع مجلس السلام برئاسة دونالد ترامب وسيتم تكوين إدارة فلسطينية تكنوقراطية لتولي السلطة في غزة بدعم القوة الدولية للاستقرار ، وكشف مجلس السلام في غزة خارطة طريق تتضمن تشكيل لجنة وطنية لإدارة القطاع ، وإطلاق مسار إعادة الإعمار، والعمل على تسريع تطبيق سيادة القانون وتحسين الأوضاع الإنسانية وبناء قوات شرطية جديدة لحفظ الأمن الداخلي بينما تخرج حماس من معادلة الحكم والسلطة وإدارة القطاع تماماً ، وإعطاء اللجنة الفلسطينية الجديدة الصلاحيات الحكومية والأمنية وفق مبدأ (سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد) مع إخراج الأسلحة الثقيلة من الخدمة ووضع أسلحة الفصائل في مخازن خاضعة للرقابة عبر إشراف قوة دولية مؤقتة ويمثّل هذا الموقف تراجعًا جذريًا عن خطاب وموقف الحركة السابق بما يشبه الإنقلاب في مواقفها حيث كانت تشدد أن سلاحها غير قابل للتفاوض ، وأنه سيبقى في حوزتها ما دام سلطة الاحتلال قائمة ، ورفضت الحركة من قبل مقترحات سابقة تضع عملية نزع السلاح تحت إشراف دولي، معتبرة أن مثل هذه الترتيبات تخدم المصالح الإسرائيلية والأمريكية ، فطي ملف حماس يعني عملياً فرملة الأجندة الحربية في فلسطين والحد من نشاط وكلاء وحلفاء إيران في بلاد الشام وتفكيك مشروع الأخوان هوالمسلمين الذي تسبب في وقوع الكوارث التي تعرض لها الشعب الفلسطيني طيلة الحقب الماضية لتستقر سفينته علي جبل السلام وشاطئ الإستقرار والأمن بعد عقود طويلة من المعاناة والتنكيل والإضطهاد والتشرد والنزوح واللجوء.



