النينيو.. ظاهرة من المحيط الهادئ تهز أنماط المناخ والطقس حول العالم

تقرير ـ إخلاص نمر:
قالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (إن ظاهرة النينيو هذا العام 2026 ستسجل ارتفاعا شديدا قبل أن تصل ذروتها في ديسمبر، وتستمر حتى فبراير 2027 مع توقعات أن تتجاوز درجات حرارة سطح البحر الأرقام القياسية، وأوضحت أن درجات حرارة سطح البحر في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي وهي المنطقة التي تمثل ظاهرة النينيو ستسجل ارتفاعا قياسيا قدره 3.7 درجة مئوية فوق المعدل الطبيعي في الفترة بين أكتوبر إلى ديسمبر).
وأضافت المنظمة أن ارتفاع درجات الحرارة المتوقعة،أعلى بكثير من الرقم القياسي السابق البالغ 2.6درجة مئوية،الذي تم تسجيله في الفترة بين نوفمبر 2015 إلى يناير 2016.
وفي كلمتها أمام المنتدى العالمي للحرارة والصحة الذي تم عقده في بانكوك في أكتوبر 2026، قالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية سيليستي ساولو(إن ظاهرة النينيو لاتضيف حرارة جديدة للكوكب ،بل تطلق الحرارة التي سبق أن خزنتها المحيطات تحت سطحها) وأردفت(أن المحيط الذي تستمد منه هذه الظاهرة قوتها، أصبح أكثر دفئا ،من أي وقت مضى، ما يعني أن هناك كمية أكبر من الحرارة جاهزة للانطلاق).
ويشير مركز كوبرنكس لمراقبة تغير المناخ ،التابع للاتحاد الأوروبي إلى أن درجات الحرارة العالمية في شهر أغسطس ،بلغ 16.96درجة مئوية ،ليتساوى بذلك مع يوليو 2023،كأكثر الشهور حرارة على الإطلاق،كما توقع باحثون في مختبر تأثيرات المناخ بجامعة شيكاغو الشهر الماضي ،أن تؤدي ظاهرة النينيو إلى وفاة ما يقارب 451 ألف حالة وفاة إضافية،في أنحاء العالم في الفترة من يونيو إلى فبراير 2027.
تبدأ من هناك..
في المحيط الهادئ الاستوائي تبدأ، بارتفاع غير معتاد في درجة حرارة سطح المياه في الجزء الأوسط والشرقي من المحيط، يترافق مع تغيرات في حركة الرياح والغلاف الجوي، فينشأ ما يعرف بظاهرة النينيو (El Niño)، وهي المرحلة الدافئة من ظاهرة النينيو–التذبذب الجنوبي (ENSO).
وعلى الرغم من أن بدايتها تحدث في المحيط الهادئ، فإن تأثيراتها لا تبقى محصورة هناك. فالنينيو من أهم العوامل الطبيعية المؤثرة في أنماط المناخ والطقس على كوكب الأرض، إذ يمكن أن يغير توزيع الأمطار ودرجات الحرارة، ويرفع احتمالات الجفاف أو الفيضانات في مناطق مختلفة، كما يؤثر في الزراعة والمياه والأمن الغذائي والثروة السمكية وحرائق الغابات، بما ينعكس في النهاية على حياة الملايين واقتصادات الدول.
ويقول الصحفي الاقتصادي كمال كرار “في غمرة الحروب والصراع على الموارد يغفل العالم المخاطر الوخيمة المحدقة بالاقتصاد العالمي والمخاوف من نقص معدلات الغذاء بسبب التداعيات المحتملة لظاهرة النينيو على الاقتصاد العالمي”،، مبينا أن ظاهرة النينيو تكتسب أهمية اقتصادية متزايدة في عام 2026، ليس فقط بسبب تأثيراتها على المناخ، بل أيضاً لما يمكن أن تسببه من اضطرابات في الإنتاج الزراعي، وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، وتراجع دخول ملايين المزارعين والرعاة، وتفاقم أزمات الأمن الغذائي في البلدان الأكثر هشاشة.
أفريقيا.. القارة الأكثر حساسية لتقلبات الأمطار..
ولا تقف أفريقيا خارج تأثير النينيو، فالقارة تعتمد بدرجة كبيرة على الأمطار في الزراعة والرعي وتوفير المياه، ولذلك يمكن لأي تغير في توقيت الأمطار أو كمياتها أن يتحول سريعًا إلى أزمة تمس الغذاء وسبل العيش والصحة والنزوح.
وتتباين استجابة القارة للنينيو جغرافيًا؛ ففي الوقت الذي ترتبط فيه الظاهرة غالبًا بزيادة الأمطار والفيضانات في أجزاء من شرق أفريقيا، يمكن أن ترتبط بالجفاف في أجزاء من جنوب القارة ومنطقة الساحل. كما يمكن أن تتأثر مناطق أخرى بتغيير توقيت ومعدلات الأمطار، وهو ما يجعل آثار النينيو في أفريقيا غير متشابهة من بلد إلى آخر.
ففي شرق أفريقيا، يرتبط النينيو عادة بزيادة الأمطار خلال موسم الأمطار القصيرة بين أكتوبر وديسمبر، وهو ما قد يحسن توافر المياه والمراعي، لكنه في الوقت نفسه يرفع مخاطر الفيضانات وتدمير المحاصيل والبنية التحتية وانتشار بعض الأمراض المنقولة بالمياه والنواقل.
وتأتي هذه التأثيرات في قارة تواجه أصلًا ضغوطًا متزايدة من تغير المناخ؛ فقد أكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في العام 2023، أن أفريقيا لا تتحمل سوى جزء بسيط من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ولكنها تعاني بشكل غير متناسب من تغير المناخ ،فهي تسخن بمعدل أسرع من المتوسط العالمي، وأن الظواهر الجوية المتطرفة تفرض خسائر بشرية واقتصادية كبيرة على القارة.
لسودان والنينيو… جفاف زراعي..
وتوضح الأستاذة أماني سنهوري من الهيئة العامة للأرصاد الجوية، خبيرة الأرصاد الزراعي أن ظاهرة النينيو تنعكس آثارها المحتملة على السودان من ناحية نقص الأمطار أو سوء توزيعها،مايؤدي إلى تأخر العمليات الزراعية، وتأخير بدء الموسم،مع زيادة احتمالات الجفاف الزراعي، خاصة عندما تتزامن قلة الأمطار مع ارتفاع الحرارة وطول فترات انقطاع المطر(الصبنات)، مشيرة إلى أن ارتفاع درجات الحرارة، يزيد من التبخر والنتح وفقدان رطوبة التربة، وبالتالي زيادة الإجهاد المائي للمحاصيل والمراعي.
ومن هنا لا تبدو النينيو مجرد ظاهرة مناخية بعيدة تحدث فوق مياه المحيط الهادئ، بل عاملًا يمكن أن يصل تأثيره إلى الحقول والمراعي ومصادر المياه والأسواق والمنازل، وأن يضاعف هشاشة المجتمعات التي تعاني أصلًا من الفقر والنزوح وضعف القدرة على التكيف.
ومن بين أكثر الفئات التي تدفع ثمن هذه التحولات النساء، خاصة النساء الريفيات والمزارعات والراعيات، اللواتي ترتبط حياتهن بصورة مباشرة بالمياه والغذاء والأرض والموارد الطبيعية. يبدأ السؤال الأهم: كيف تتحول التقلبات المناخية المرتبطة بالنينيو إلى ضغوط يومية على النساء، وما علاقتها بالفقر والنزوح.
فقر وجوع…
ويمضي كمال كرار إلى القول “السودان يُعد من البلدان الأكثر هشاشة أمام مخاطر النينيو بسبب استمرار الحرب وتدهور القدرات الإنتاجية واتساع رقعة الفقر والجوع، في وقت نشهد فيه انخفاض معدلات الأمطار في مناطق زراعية رئيسية، خصوصاً القضارف وسنار، مما يهدد إنتاج الحبوب والمحاصيل الأساسية، وقد يؤدي إلى اتساع الفجوة الغذائية وارتفاع الأسعار وتراجع دخول المزارعات والمزارعين والرعاة”.
وأردف” هذه الصدمات المناخية اضافة للحرب وتدهور قيمة الجنيه السوداني وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والاستيراد تضاعف الضغوط على أسعار الغذاء، وتؤدي إلى مزيد من التراجع في القوة الشرائية للأجور، وتعمق أزمة المعيشة وانعدام الأمن الغذائي”.
وتتفق سنهوري مع كرار في تأثير ظاهرة النينيو على السودان ، مشيرة إلى انخفاض إنتاج الحبوب والمحاصيل الغذائية،وتراجع المعروض المحلي.
كذلك ارتفاع أسعار الحبوب والأعلاف وتراجع دخل المزارعين والرعاة والعمال الزراعيين،إضافة إلى انخفاض تنوع الغذاء وجودته، مع زيادة مخاطر سوء التغذية عند تراجع القدرة الشرائية وتقول (سيزيد تقلب الإنتاج والأسعار وتفاقم الفجوات الغذائية بين المواسم،و نقص الأمطار قد يتحول إلى أزمة غذائية أشد ،عندما لا يتمكن المزارعات والمزارعين من شراء البذور والوقود، أو لا يستطيع المتضررون الوصول إلى الأسواق والمساعدات).
تشكيل المناخ العالمي..
حذر فريق من علماء المناخ بجامعة بريستول من مخاطر صحية عالمية وشيكة ،تهدد ملايين البشر حول العالم جراء تفاقم ظاهرة النينيو المناخية،وشدد العلماء على ضرورة اتخاذ إجراءات رئيسة ،لتعزيز جاهزية الأنظمة الصحية،واوضحت الدراسة التي نشرت في دورية ذا لانسيت الطبية،أن ارتفاع درجة حرارة المحيط الهادئ الاستوائي،تعيد تشكيل المناخ العالمي ،مسببة تفشي الأمراض المعدية ،وسوء التغذية،ومخاطر الجفاف وضربات الشمس .
ونادى العلماء بجعل حماية الصحة والوقاية من الاوبئة هدفا رئيسا ،عند الاعلان عن النينيو،مع دعم الدول في تقييم المخاطر المباشرة ،كذلك تطوير أنظمة الإنذار المبكر ،وتوسيع البحوث وتوظيف النتائج ،وتقييم كفاءة التكيف والمرونة،ورصد الثغرات وتحسين آليات التتبع .وحول أهمية الإنذار المبكر في كافة الاتجاهات الصحية والزراعية تركز سنهوري في حديثها على أهمية نظام الإنذار المبكر مشيرة إلى أنه يجمع بين التنبوء المناخي، والمراقبة، مضيفة أنه في الجانب الزراعي يعمل على مراقبة الجفاف الزراعي، و التوقعات الزراعية، ومؤشرات الأمن الغذائي، مع تحويلها إلى إجراءات استباقية قابلة للتنفيذ.
آثار متوقعة..
ويفند الدكتورمنتصر محمد عثمان ،مدير الإدارة العامة للطوارىء الصحية ومكافحة الأوبئة،وزارة الصحة الاتحادية في السودان تعزيز جاهزية الأنظمة الصحية مع اشتداد ظاهرة النينيو والاوبئة قائلا ( يوجد تغير مناخي ويلاحظ تأثيره على قلة هطول الأمطار لهذا العام ومن الآثار المتوقعة هي زيادة في حالات ضربات الشمس في المناطق المتأثرة من ضمنها ولاية البحر الأحمر والشمالية والبحر الأحمر،رغم أن قلة الأمطار ساعدت في انخفاض كثافة البعوض، ومع التدخلات المحدودة للوزارة نجد أن معظم ولايات السودان لم تبلغ حالات وبائية لحمى الضنك مثلا ما عدا في ولايتي سنار والنيل الأزرق).
الغابة والنينيو..
تؤثر ظاهرة النينو بشكل عميق على الأنظمة البيئية الغابية في مناطق مختلفة من العالم، وغالباً ما يكون هذا التأثير مدمراً بسبب ارتباطه بالتغيرات الحادة في درجات الحرارة وهطول الأمطار
ويوضح الدكتور عبد العظيم ميرغني المدير الأسبق للهيئة القومية للغابات والخبير في مجال الغابات تأثير ظاهرة النينيو مشيرا إلى اندلاع حرائق الغابات الهائلة (Wildfires)بسبب الجفاف وتراجع الرطوبة،و الإجهاد المائي وموت الأشجار (Tree Mortality) إذ تفقد الأشجار الكبيرة في الغابات الاستوائية قدرتها على امتصاص المياه بسبب نقص الأمطار وارتفاع درجات الحرارة القياسية.
ويبين ميرغني قائلا ( كذلك يلامس هذا اضطراب دورات تجدد الغابات، إذ تعتمد العديد من الأنواع النباتية في الغابات، على مواسم أمطار منتظمة لازهار وإنتاج البذور ونمو الشتلات الجديدة، لكن يتسبب جفاف النينيو في إفشال مواسم الإثمار، مما يقطع السلسلة الغذائية للحيوانات التي تعتمد على ثمار وبذور الغابة، ويضعف قدرة الغابة على تجديد نفسها طبيعياً.وتفشي الآفات والحشرات لأن درجات الحرارة المرتفعة والجفاف، توفربيئة مثالية لتكاثر بعض الحشرات والآفات التي تهاجم الأشجار الضعيفة (مثل حفارات الساق والخنافس)، ويتسبب هذا في تفشي أوبئة حشرية تقضي على مساحات إضافيةمن الغابات،
والغابات المدارية الجافة مثل غابات السافانا المفتوحة فهي تعتاد أصلًا على فصول جافة ومواسم أمطار محددة، إلا أن النينيو يعطل إيقاعها الطبيعي، بشكل قاسٍ، مما يؤدي إلى تأخر أو غياب مواسم الأمطار الذي بؤثر على بداية موسم الإخضرار والإثمار.، وفي حالة فشل الموسم المطير، تتعطل دورة الحياة تماماً بالنسبة للنباتات والحيوانات.
ومع غطاء نباتي ضعيف وجاف، تتعرض تربة الغابات الجافة لعوامل التعرية الشديدة الرياح والسيول الفجائية التي قد تعقب الجفاف، مما يقلل من خصوبة التربة ويعيق أي محاولات لتجدد الأشجار، دافعًا بحدود الغابة نحو مزيد من التصحر والتقلص.).
تحديات..
ولا تتوقف آثار ظاهرة النينيو عند الغابات وما تتعرض له من جفاف وتراجع الغطاء النباتي أيضا، بل تمتد إلى الكائنات التي تعتمد عليها في الغذاء والمأوى. ونجد أن الطيور المهاجرة والمقيمة تواجه تحديات متزايدة، مع تبدّل أنماط الأمطار وارتفاع درجات الحرارة المرتبطة بهذه الظاهرة، وما يصاحبها من تغيّر في توافر الغذاء والمياه ،وفي هذا المنحى توضح الدكتوره تهاني الحاج استاذ الحياة البرية بجامعة بحري قائلة(يمكن أن تمتد آثار ظاهرة النينيو إلى عالم الطيور، إذ تترك أثرها على الطيور المهاجرة والمقيمة على حد سواء، من خلال تغيّر درجات الحرارة وأنماط الأمطار وتوافر الغذاء والمياه،وقد تدفع هذه التغيرات الطيور إلى تغيير مسارات هجرتها ومواعيد تكاثرها، أو البحث عن موائل أكثر ملاءمة للبقاء)
تؤثر ظاهرة النينيو في الحياة البرية السودانية بصورة أساسية من خلال تغيير أنماط الأمطار والحرارة وتوافر المياه والإنتاجية البيئية. ويمكن أن تنعكس هذه التغيرات على هجرة الطيور وتكاثرها، وعلى توزيع الثدييات وبقائها، وعلى الموائل المائية وإنتاجية الأسماك. وفي المقابل، قد تستفيد بعض الأنواع أو الموائل مؤقتاً من ظروف محلية معينة، مما يجعل الاستجابة البيئية متفاوتة بين المناطق والأنواع.
اضطراب الغذاء..
وفي هذا السياق يشير الدكتور محمد المكي أستاذ علم الطيور بجامعة سنار إلى أن الظاهرة تسبب اضطرابا في غذاء الطيور المقيمة والمهاجرة ،من خلال موجات الجفاف الحاد أو الأمطار غير المتوقعة،إذ يقل إنتاج البذور نتيجة لفشل نمو النباتات البرية، ويبين المكي في المناطق الساحلية تدفع ارتفاع درجة حرارة سطح الماء في المحيطات ،إلى توقف تيارات الصعود الساحلية الغنية بالغذاء ،ويزيد قائلا(نقص الغذاء يؤدي إلى موت جماعي للطيور البحرية كالنورس والغطاس وغيرها).
وعن المحميات في السودان أمن المكي على أن محمية الدندر والأراضي الرطبة على امتداد نهر النيل والسافنا الغنية ،وشبه الجافة في كردفان ودارفور الساحل السوداني للبحر الأحمر ،جميعها تتأثر بظاهرة النينيو .
وتضيف الدكتورة تهاني موضحة أن الثدييات البرية مثل الغزلان والظباء وغيرها تتأثر بهذه الظاهرة،من خلال سلسلة مترابطة تبدأ بتغير الأمطار، ثم تغير إنتاج النباتات، ثم تراجع الغذاء والماء، وأخيراً تغير الحركة والتكاثر والبقاء، وتعدد الحاج الأثار الإضافية المحتملة،مثل ضعف نمو الأعشاب والأشجار المنتجة للأوراق والثمار إلى انخفاض كمية الغذاء وجودته.
عجز وإجهاد..
وكما عدد الخبراء والمختصين آثار ظاهرة النينيو على العالم وأفريقيا والسودان، تجيب اماني سنهوري على السؤال ،ماذا في مؤشرات موسم 2026في السودان ؟؟ تقول سنهوري (تقرير نظام معلومات الأسواق والأمن الغذائي العالمي التابع لمنظمة الأغذية والزراعة (FAO)، في سبتمبر 2026
أظهرعجز الأمطار في سنار 20% مقارنة بالمتوسط طويل الأجل، كذلك عجز الأمطار30% في القضارف مقارنة بالمتوسط طويل الأجل، مبينة أن التقرير أشار إلى أن مؤشر الإجهاد الزراعي أظهر في سبتمبر 2026، ظروف جفاف شديد يصل إلى 55% من الأراضي المزروعة في سنار، و70% في القضارف). مؤكدة أن هاتان الولايتان تسهمان معًا بنحو ربع إنتاج السودان من الذرة الرفيعة في المتوسط.
وتشير سنهوري إلى أن هذه المؤشرات ، تتسق مع التوقعات الموسمية التي صدرت في يونيو 2026، والتي أشارت إلى احتمال مرتفع لهطول أمطار أقل من المعدل، في معظم مناطق السودان خلال موسم يونيو–سبتمبر. واردفت سنهوري (لقد توقعت شبكة FEWS NET في تقريرها عن شهر أكتوبر 2026 أن يزيد عجز الأمطار المرتبط بالنينيو، من تراجع الإنتاج الزراعي والإنتاجية الحيوانية، مع ارتفاع مخاطر انعدام الأمن الغذائي خلال عام 2027).
تأمين..
ويختم الكاتب الاقتصادي كمال كرار حديثه قائلا ( لابد من وقف الحرب والتحرك العاجل لتأمين الاحتياجات الغذائية، ودعم المزارعين وتوفير مدخلات الإنتاج، وتعزيز نظم الإنذار المبكر، وحماية الثروة الحيوانية، وتوسيع المساعدات الإنسانية وشبكات الحماية الاجتماعية، إلى جانب تنويع مصادر استيراد الغذاء وتقليل الفاقد الزراعي.).
واخيرا في السودان، وبين تقلبات المناخ وأنماط الطقس المتغيرواثار ظاهرة النينيو، يبقى الاستعداد والإنذار المبكر مفتاحًا لتقليل الخسائر وحماية سبل العيش.



