
بقلم / محمد على حامد الراو:
يلاحظ الجميع أن الذباب ينتشر بكثافة فى هذه الأيام في مدينة الدامر وغالبا ماتكون كل الولاية كذلك، وماشهدنا إلا بما رأينا وذلك بسبب الخريف وآثاره وكثرت وجود الأماكن الرطبة نسبةلانتشار البرك وتراكم النفايات وقلة النظافة وعدم الوعي بين الكثيرين كل هذه عوامل ساعدت على توالد وانتشار الذباب والبعوض وكل النواقل حيث وجد الذباب والبعوض وكافة النواقل بيئة ممتازة لوضع بيضها بالذات الذباب.
ورغم أن أنواع الذباب أكثر من 110 ألف نوع إلا أن الذباب المنزلى هو أكثر الأنواع إزعاجا ونقلا للأمراض وإني أجزم أن مما ساعد على تكاثر البعوض والناموس والذباب في هذه الأيام بمدينة الدامر هو تلك النتيجة الطبيعية لعمل غير متكامل في استقبال فصل الخريف عمل ناقص الأدوار يعني فعلا المحلية قامت بمجهود مقدر في فتح المصارف بقدر المتاح لأن مصارف هذه المدينة غير مؤهلة نهائيا لتصريف اي مياه بصورة ممتازة مهما طهرت ويرجع السبب لسوء تخطيط كل أحياء مدينة الدامر منذ القدم ومعظمها حيازات مثل الشعديناب والفريع والحلة الجديدة والكنوز بل كل الأحياء من العكد حتى الحصايا غير مخططة عدا الأحياء الموزعة كخطة سكنية وهي أيضا أقرب للتخطيط العشوائي حيث أنها لم تواكب النهضة العمرانية الأفقية الضخمة في السنوات الأخيرة مع عدم وجود استراتيجية واضحة لهذا المشروع
فاليوم لايمكن لاي آلية مهما كانت قوية أن تتوغل في أي حي من احياء عاصمة ولاية نهر النيل فكلها ألغام حفر و برك ومستنقعات و روائح كريهة مزعجة شوارع ضيقة جدا أقرب لي زقاقات
كما إن تطهير المصارف قبل الخريف كان ناقص كل النفايات التي كانت داخل صندوق اي مصرف اخرجت بجواره وتركت لتكون مزارع ضخمة للنواقل من ذباب وبعوض وناموس وحشرات بعد أن رطبتها الأمطار
مقترحات العلاج
الآن لابد فورا من التدخل العاجل من الجهات الصحية بالمحليةللقيام بحملات عاجلة لنقل النفايات من جوار المصارف والعمل على ردم مستنقعات البرك وتطهير المصارف وسرعة رفع القمامة والقاذورات وتخصيص أماكن بعيده عن الأحوزة العمرانية لتجميع مقالب النفايات ورش أماكن انتشار الذباب والحشرات عن طريق سيارات آو حملات رش من شباب الأحياء بالطلمبات مع توفير المبيدات اللازمة بكميات مناسبة وبالمواصفات الآمنة من وزارة الصحة ، ونشر التوعية اللازمة لطرق التخلص الآمن من النفايات وكيفية الحفاظ على الصحة العامة وطرق الوقاية من الامراض التى ينقلها ويتسبب بها الذباب وشاهدنا كيف أن حمى الضنك قد انهكت حكومة الخرطوم .
والجميع يعلم الوضع المالي القاسي الذي تمر به محلية الدامر إذن لابد من تكثيف الجهد الشعبي واستنفار الخيرين والمنظمات والشباب
بكل الأحياء للخروج في أيام الجمع لإحياء سنة الحملات الطوعية للنظافة والتي كانت في كل المرات السابقة هي المنقذ الاول على أن تجتهد اللجان الإدارية والأندية والمساجد لتقوم بأدوار بارزة في هذا العمل ولابد من عمل اعلامي مكثف في الإذاعة والتلفزيون والصحف وكل الوسائط
هيا بنا كبار وصغار نساء ورجال ومنظمات مجتمع المدني حتى الأطفال لنعمل معا على محاربة جيوش الذباب فهو عدو فتاك لا يقل عن الجنجويد والتمرد بل الجنجويد فصيل صغير من هذا الجيش العملاق.
وما ضعف بدن على ما قويت عليه نية،،، ونحن في الشدة بأس يتجلى.


