رحيل مجذوب أونسة.. حين يبكي الفن السودان..

مرتضی داؤود الخليفة:
رحل قبل ايام معدودة الفنان القدير مجذوب أونسة، ولحق بقافلة المبدعين الذين رحلوا خلال هذه الحرب اللعينة، تاركاً خلفه صوتاً كان يُشبه السودان في صفائه ووجدانه وحنينه.
ذلك الدمع الذي انهمر من عينيه في إحدى جلساته الغنائية قبل أيام من رحيله، لم يكن مجرد تأثر عابر، بل كان مرثية مبكرة لوطن يتكئ على أوجاعه، ولأرواح أنهكها الفقد والتشرد وخراب الأمكنة.
لقد رحل مجذوب أونسة، لكن صوته سيظل شاهداً على زمن كانت فيه الأغنية السودانية ملاذاً للناس في أفراحهم وأحزانهم، وستبقى دموعه الأخيرة صورة تختصر وجع الفنان حين يرى وطنه يتسرب من بين يديه.
في رحيل القامات الفنية لا نفقد أشخاصاً فحسب، بل نفقد جزءاً من ذاكرة البلاد، ومن ملامحها الجميلة التي قاومت القبح طويلاً.
رحم الله الفنان مجذوب أونسة، وألهم أهله ومحبيه الصبر، وحفظ السودان من هذا النزيف الذي طال الإنسان والمكان والروح.




